ووقع بينهم الحرب، فأسر المجاهد، وحمل إلى القاهرة، فأكرمه السلطان الناصر وحلّ قيده، وقرّر عليه مالا يحمله، وخلع عليه، وجهّزه إلى بلاده، واستمر إلى هذه السنة، فمات.
وتسلطن بعده ولده الأفضل عبّاس.
وفيها شمس الدّين محمد بن يوسف بن عبد القادر بن يوسف بن سعد الله بن مسعود الخليلي الحنبلي العدل [1] . سمع من سليمان بن حمزة، وعيسى المطعّم، وغيرهما. وحدّث، فسمع منه الحسيني وقال: خرّجت له «مشيخة» و «جزءا» من عواليه، وتفقه، وشهد على الحكّام، مع الصّيانة والرئاسة والتعفّف، وقد أجاز للشّهاب ابن حجّي.
توفي يوم الأربعاء ثامن عشري شوال ودفن بسفح قاسيون.
وفيها مجد الدّين أبو الفضل محمد بن محمد بن عيسى بن محمود بن عبد الضّيف بن أبي عبد الله الأنصاري البعلبكي الشافعي [2] ، قاضي بعلبك، وابن قاضيها.
ولد سنة إحدى وسبعمائة في رجب، واجتهد في الطلب، ودأب. وكان من الأئمة الحفّاظ والعلماء الراسخين. قاله العلّامة ابن ناصر الدّين [3] .
__________
[1] انظر «الدّرر الكامنة» (4/ 297) و «المقصد الأرشد» (2/ 542) و «القلائد الجوهرية» (2/ 401) .
[2] انظر «الوفيات» لابن رافع (2/ 319- 320) و «الدّرر الكامنة» (4/ 206- 207) و «النجوم الزاهرة» (11/ 98) و «لحظ الألحاظ» ص (151) .
[3] في «التبيان شرح بديعة البيان» (190/ ب- 191/ آ) .