كتاب شذرات الذهب في أخبار من ذهب (اسم الجزء: 8)

من اشتمل على صفاته، ولا على أكثرها. ولم يكتب على فتوى تورعا، ولم يل تدريسا. وكان كثير الانبساط، حلو النّادرة، فيه دعابة زائدة.
توفي في شهر رمضان بمصر، ودفن بتربة الشيخ جمال الدّين الإسنوي خارج باب النّصر.
وفيها عز الدّين أبو يعلى حمزة بن موسى بن أحمد بن الحسين بن بدران [1] الإمام العلّامة الحنبلي المعروف بابن شيخ السّلامية.
سمع من الحجّار، وتفقه على جماعة، ودرّس بالحنبلية وبمدرسة السلطان حسن بالقاهرة، وأفتى وصنّف تصانيف عدة، منها على «إجماع» ابن حزم استدراكات جيدة، وشرح على «أحكام» المجد بن تيميّة، وجمع على «المنتقى في الأحكام» عدة مجلدات، وله كتاب نقض الإجماع، واختار بيع الوقف للمصلحة موافقة لابن قاضي الجبل وغيره، وصنّف فيه مصنّفا سمّاه «رفع الماقلة في منع المناقلة» . وكان له اطلاع جيد ونقل مفيد على مذاهب العلماء المعتبرين، واعتناء بنصوص أحمد وفتاوى الشيخ تقي الدّين بن تيميّة. وله فيه اعتقاد صحيح وقبول لما يقوله وينصره ويوالي عليه ويعادي فيه، ووقف درسا وكتبا بتربته بالصّالحية، وعيّن لذلك الشيخ زين الدّين بن رجب.
توفي بالصّالحية ليلة الأحد حادي عشري ذي الحجّة، ودفن عند والده وجدّه عند جامع الأفرم.
وفيها بهاء الدّين أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن عقيل الشافعي [2] .
__________
[1] انظر «الوفيات» لابن رافع (2/ 337- 338) و «ذيل العبر» لابن العراقي (1/ 267- 268) و «الدّرر الكامنة» (2/ 77) و «الدليل الشافي» (1/ 279) و «الدارس في تاريخ المدارس» (2/ 75- 76 و 260) و «القلائد الجوهرية» (2/ 325 و 422) و «المقصد الأرشد» (1/ 362- 364) .
[2] انظر «طبقات الشافعية» للإسنوي (2/ 239- 240) و «الوفيات» لابن رافع (2/ 326- 328) و «ذيل العبر» لابن العراقي (1/ 245- 248) و «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة

الصفحة 367