توفي نهار الخميس سابع عشري المحرم بالقاهرة، ودفن بتربته التي أنشأها خارج باب النصر.
وفيها زين الدّين أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي بكر بن أيوب بن سعد أخو شمس الدّين بن قيّم الجوزية الحنبلي [1] .
كان إماما قدوة. سمع من ابن عبد الدائم وعيسى المطعّم، والحجّار. وحدّث.
وذكره ابن رجب في «مشيخته» وقال: سمعت عليه كتاب «التوكّل» لابن أبي الدنيا بسماعه على الشّهاب العابد [2] ، وتفرّد بالرواية عنه.
توفي ليلة الأحد ثامن عشري ذي الحجّة وصلّي عليه من الغد بجامع دمشق، ودفن بالباب الصغير.
وفيها القاضي صدر الدّين أبو عبد الله محمد ابن أبي بكر بن عيّاش بن عسكر، المعروف بابن الخابوري [3] الشافعي، شيخ [4] طرابلس وخطيبها ومفتيها.
أخذ عن البرهان الفزاري، والزّين بن الزّملكاني، ودخل مصر، أخذ عن علمائها. وسمع وحدّث وأشغل [5] وأفاد، وولي القضاء بصفد مدة، وكانت تأتيه الفتاوى من البلاد البعيدة. جاء رجل بفتوى إلى الشيخ فخر الدّين المصري، فقال له: من أين أنت؟ قال: من صفد، فقال: عندكم مثل ابن الخابوري وتسألنا هو أعلم منا؟ ورد الفتوى. ثم نقل إلى قضاء طرابلس، ثم عزل واستمرّ على الخطابة.
__________
[1] انظر «الوفيات» لابن رافع (2/ 339) و «ذيل العبر» لابن العراقي (1/ 269- 270) و «الدّرر الكامنة» (2/ 326) و «المقصد الأرشد» (2/ 83- 84) و «الجوهر المنضد» ص (57) .
[2] في «ط» : «العابر» وهو خطأ.
[3] انظر «البداية والنهاية» (14/ 107) و «الوفيات» لابن رافع (2/ 322) و «ذيل العبر» لابن العراقي (1/ 238- 239) و «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (3/ 148- 150) و «الدّرر الكامنة» (3/ 406- 407) .
[4] لفظة «شيخ» سقطت من «آ» .
[5] في «ط» : «واشتغل» وهو خطأ وما جاء في «آ» موافق لما عند ابن شهبة مصدر المؤلف.