كتاب شذرات الذهب في أخبار من ذهب (اسم الجزء: 8)

ولد سنة اثنتين وثمانين وستمائة، وروى عن ابن البخاري، والتّقي بن عساكر، وغيرهما. وحدّث، وعمّر، وتفرّد.
وقال ابن حجي: سمعنا منه مسموعه من «مشيخة ابن البخاري» و «أمالي ابن سمعون» .
توفي ليلة الجمعة ثالث جمادى الآخرة ودفن بمقبرة جدّه.
وفيها شهاب الدّين أحمد بن بلبان بن عبد الله الدمشقي المالكي [1] الفقيه المفتي، كاتب الحكم.
مات في صفر وخلّف مالا كثيرا.
وفيها بهاء الدّين أبو حامد أحمد بن علي بن عبد الكافي بن يحيى بن تمّام السّبكي [2] .
ولد سنة سبع عشرة وسبعمائة، وكان اسمه أولا تمّاما ثم غيّره أبوه بعد أن بلغ سنّ التمييز، وحفظ القرآن صغيرا، وتلا على التّقي الصّايغ، وسمع من الحجّار وغيره، واشتغل بالعلوم فمهر فيها، وأفتى ودرّس، وله عشرون سنة. وولي وظائف أبيه بالقاهرة وله إحدى وعشرون سنة لما تحوّل والده إلى قضاء الشام.
قال ابن حبيب: إمام، علم، زاخر اليّم، مقرون بالوفاء الجم، وفضله مبذول لمن قصد وأمّ، وقلمه كم باب عدل فتح، وكم شمل معروف منح، وكان مواظبا على التّلاوة والعبادة وهو القائل:
أتتني فأولتني [3] الّذي كنت طالبا ... وحيّت فأحيت لي منى ومآربا
وقد كنت عبدا للكتابة أبتغي ... فرقّت على رقّي فصرت مكاتبا
__________
[1] انظر «الدّرر الكامنة» (1/ 115) .
[2] انظر «المعجم المختص» ص (29) وقد سقط اسمه من الفهرس فليستدرك ص 227 «الوفيات» لابن رافع (2/ 388- 389) و «الوافي بالوفيات» (7/ 246- 252) و «ذيل العبر» لابن العراقي (2/ 334) و «العقد الثمين» (3/ 383) و «الدّرر الكامنة» (1/ 210) و «إنباء الغمر» (1/ 21) و «النجوم الزاهرة» (11/ 121- 122) و «بغية الوعاة» (1/ 242) .
[3] في «ط» : «فآلتني» ورواية «إنباء الغمر» : «فآتتني» .

الصفحة 388