كتاب شذرات الذهب في أخبار من ذهب (اسم الجزء: 10)

قال ابن طولون: وبلغني أنه شرح «رسالة الوجود» للسيد الشريف، وشرح «الفصوص» [1] للمحيي الدين العربي. انتهى.
وفيها بدر الدّين حسن بن إسكندر بن حسن بن يوسف بن حسن النّصيبي الحلبي، ثم المصري [2] الضّرير الشافعي، المعروف بالشيخ حسن.
ولد سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة، وكان عالما بارعا في الفقه، والقراآت، والنحو، والتجويد.
قال الشعراوي: شيخي وقدوتي إلى الله تعالى، العلّامة الورع الزّاهد.
كان عالما، عاملا، حافظا لمتون الكتب الشرعية وآلاتها على ظهر قلب، حافظا للسانه، ملازما لشأنه، مواظبا على الطهارة الظّاهرة والباطنة، غزير الدمعة، لا يسمع آية أو حديثا أو شيئا من أحوال الساعة وأهوال يوم القيامة إلّا بكى، حتى أرحمه من شدة البكاء.
قال: وكان كريم النّفس، جميل المعاشرة، أمّارا بالمعروف، لا يداهن أحدا في دين الله تعالى، وهو أكثر أشياخي [3] نفعا لي، قرأت عليه القرآن، و «المنهاج» و «الألفية» و «الشاطبية» و «التوضيح» و «جمع الجوامع» و «تلخيص المفتاح» و «قواعد الإعراب» .
وتوفي بمصر ودفن خارج باب النصر. انتهى ملخصا وفيها المولى عبد العزيز بن زين العابدين الحنفي [4] أحد موالي الرّوم، الشهير بابن أم ولد شهرة جدّه لأمّه.
__________
[1] يعني «فصوص الحكم» وقد نشر قديما في مطبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة في جزأين بمجلد واحد سنة (1365 هـ) .
[2] ترجمته في «الكواكب السائرة» (2/ 134- 135) .
[3] في «ط» : «أشياخه» .
[4] ترجمته في «الشقائق النعمانية» ص (244) و «در الحبب» (1/ 2/ 807- 816) ، و «الكواكب السائرة» (2/ 168- 169) .

الصفحة 413