كتاب شذرات الذهب في أخبار من ذهب (اسم الجزء: 10)

وفيها سعد الدّين سعد بن علي بن الدّبل- بالدال المهملة ثم الموحدة من تحت- الأنصاري الحلبي ثم الدمشقي الحنفي [1] .
قال ابن طولون: هو مدرّس الماردانية بالجسر الأبيض بسفح قاسيون.
اشتغل، وحصّل، وبرع، وتفقه، وولي القضاء بحلب نيابة، ثم قدم دمشق، ونزل بالخانقاه السّميساطية، ونظم الشعر بالعربي، والتركي، والفارسي، ونظم قصيدة في قاضي دمشق السيد عربية ملمعة باللسانين وشكره عليها.
وتوفي يوم السبت سلخ صفر سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة، وجد مرميا على باب الخانقاة المذكورة تحت روشن خلوته بها وإبهاماه مربوطان وهو مخنوق، ولم يعلم له غريم، ودفن بتربة باب الفراديس، ولعله في عشر السبعين. انتهى وفيها- ظنا- المولى سنان چلبي [2] أحد الموالي الرّومية الحنفي الإمام العلّامة.
ترقى في التداريس، ثم أعطي قضاء دمشق، فدخلها في صفر سنة تسع وأربعين وتسعمائة، وحكم فيها نحو ثلاث سنين وحمدت سيرته في قضائها.
وفيها عبد الوهاب بن أبي بكر اللّيموني الغزّي الأصل الحلبي [3] المولد الشافعي الصّوفي الهمداني الخرقة.
أحد أكابر حفّاظ القرآن العظيم بحلب، لبس الخرقة، وتلقّن الذّكر من الشيخ يونس بن إدريس، وألمّ ب «الشاطبية» وأقرأ فيها، وأمّ بجامع حلب.
وتوفي في رمضان.
وفيها الشيخ علي البحيري [4] .
قال المناوي في «طبقاته» : هو ذو العلم الكثير، والزهد الجمّ الغفير،
__________
[1] ترجمته في «درّ الحبب» (1/ 2/ 657- 660) و «الكواكب السائرة» (2/ 146- 147) .
[2] ترجمته في «الكواكب السائرة» (2/ 149) .
[3] ترجمته في «درّ الحبب» (1/ 2/ 867- 868) و «الكواكب السائرة» (2/ 186) .
[4] ترجمته في «الكواكب السائرة» (2/ 216) و «الطبقات الكبرى» للشعراني (2/ 169- 170) .

الصفحة 425