لا عشت إن كنت يوما بعد بعدكم ... أمّلت أني بطيب العيش أنتفع
هم أطلقوا أدمعي [1] والنّار في كبدي ... كذاك نومي وصبري في الهوى منعوا
دع يفعلوا ما أرادوا في عبيدهم ... لا واخذ الله أحبابي بما صنعوا
وتوفي- رحمه الله تعالى- في أواسط [ذي] الحجّة.
وفيها كمال الدّين محمد البقاعي ثم الدمشقي الشافعي [2] الإمام الفاضل.
كان يحب الإصلاح بين الأخصام، والتودّد إلى الناس، ويتردّد إلى المتصوفة.
توفي فجأة بعد خروجه من الحمّام في نهار الأربعاء ثاني ربيع الآخر، ودفن بمقبرة باب [3] الفراديس.
وفيها محبّ الدّين أبو السعود محمود بن رضي الدّين محمد بن عبد العزيز بن عمر بن أحمد الحلبي الشافعي [4] ، الموقّع والده بديوان الإنشاء في الدولة الجركسية.
ولد بالقاهرة سنة اثنتين وتسعمائة، وحفظ بها كتبا، وجوّد الخطّ بها، وعرض بها في سنة خمس عشرة مواضع من «ألفية ابن مالك» و «الشاطبية» و «المنهاج الفقهي» على الشّهاب الشّيشيني الحنبلي [5] ، والبرهان بن أبي شريف، وغيرهما، وأجازوا له، وأجازه القاضي زكريا، وكان شهما، حسن الملبس والعمامة.
توفي بحلب في ذي الحجّة.
__________
[1] في «درّ الحبب» : «مدمعي» .
[2] ترجمته في «الكواكب السائرة» (2/ 74) .
[3] لفظة «باب» سقطت من «آ» .
[4] ترجمته في «درّ الحبب» (2/ 1/ 463- 466) .
[5] تقدمت ترجمته في ص (130) من هذا المجلد ضمن وفيات سنة (919) .