كتاب شأن الدعاء (اسم الجزء: 1)

أوْ عَلمْتَهُ أحَداً مِنْ خَلْقِكَ، أو اسْتَأثَرْتَ بِهِ في عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدك .. الخ (¬1) .. ".
فَهَذا يَدُلُّكَ على أن لله أسماء لم يُنَزِّلْهَا في كِتَابِهِ، حَجَبَهَا عَنْ خَلْقِهِ، وَلم يُظْهِرْهَا لَهُمْ.
وفي قَولهِ [- صلى الله عليه وسلم -] (¬2): "إن لله تسعةً وتسعينَ اسْماً"، دَلِيل على أن أشْهَرَ الأسماءِ، وأعْلَاهَا في الذكْرِ -اللهُ- ولذَلِكَ أُضيفتْ سائِرُ الأسماءِ إليه. وَقَدْ جَاءَ في بعضِ الرِوَايَاتِ: "أن اسمَ اللهِ الأعْظَمَ -اللهُ- " (¬3).
¬__________
= أيضاً أبو يعلى والبزار والطبراني. ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح غير أبي سلمة الجهني وقد وثقه ابن حبان. وكلهم من حديث عبد الله بن مسعود، وفي الزوائد وعمل اليوم والليلة برقم 341، 342 من حديث عبد الله وأبي موسى رضي الله عنهما.
__________
(¬1) في حاشية (ظ): وتمامه: "أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري وجلاء حزني وذهاب غمي وهمي" وهو كذلك في المصادر.
(¬2) زيادة من (م).
(¬3) قال القرطبي في تفسيره 1/ 102: "الله" هذا الاسم أكبر أسمائه -سبحانه- وأجمعها حتى قال بعض العلماء: إنه اسم الله الأعظم، ولم يتسم به غيره؛ ولذلك لم يثن ولم يجمع، وهو أحد تأويلي قوله تعالى: (هل تعلم له سمياً) أي من تسمى باسمه الذي هو "الله".
قلت: وقد ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -بأنه اسم الله الأعظم- في الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد 5/ 360، وأبو داود برقم 1493 صلاة والترمذي برقم 3475 دعوات والنسائي 3/ 52 وابن ماجه برقم 3857 دعاء، من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلاً يقول: "اللهم إني أسألك أني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحد الصمد الذي لم يلد ولم =

الصفحة 25