صِفَةِ اللهِ -جل، وعَلَا (¬1) - الواحدُ الذي لا شَرِيكَ لَهُ، ولا نظيرَ [له] (¬2)، المتفردُ عنْ خَلْقِهِ، البائنُ منهم بِصِفَاتِهِ: فهو -سبحانه- وِتْرٌ.
وَجَميعُ خَلْقِهِ شَفْعٌ، خُلِقُوا أزْوَاجَاً. فَقَالَ (¬3) -سبحانه-: (وَمِنْ كُل شيءٍ خَلَقْنَا زَوْجين) [الذاريات/49]. وقوله [- صلى الله عليه وسلم -] (¬4): "يُحبُّ الوِتْرَ"، مَعْنَاهُ -واللهُ أعلمُ- أنه: فضلَ الوِترَ في العَدَدِ على الشفْعِ في أسمائِهِ؛ لِيَكونَ أدَلَّ على مَعْنَى الوَحْدَانِيةِ في صِفَاتِهِ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أنْ يكونَ معنى قَوْلهِ: "يحبُّ الوِتْرَ" مُنْصَرِفَاً إلى صِفَةِ مَنْ يَعْبدُ اللهَ بالوَحْدَانِيةِ والتَّفَرُّدِ على سبيلِ الإخْلاصِ، لا يَشْفَعُ إليه شيئاً، ولا يُشْرِكُ بِعِبَادَتِهِ أحَداً.
تفسير هذه الأسماء
1 - الله (¬5): قَدْ قُلْنَا فيما تَقَدمَ: إنة أشْهَرُ أسْمَاءِ الربِّ [تعالى] (¬6)، وأعْلَاهَا مَحَلاًّ (¬7) في الذكْرِ، والدُّعَاءِ؛ وكذَلِكَ جُعِلَ أمامَ سَائِرِ الأسْماءِ، وَخُصَّتْ بِهِ كَلِمَةُ الإخْلَاصِ، وَوَقَعَتْ بِهِ الشهادةُ؛
¬__________
(¬1) في (م): "عز وجل".
(¬2) زيادة من (م).
(¬3) في (م): "قال".
(¬4) زيادة من (م).
(¬5) ليست كلمة: "الله" في (م).
(¬6) زيادة من (م) وانظر ص 25.
(¬7) في (م): "محملاً".