كتاب شأن الدعاء (اسم الجزء: 1)

المَمْلُوْكَاتِ (¬1). فَأما (¬2) المَالِكُ، فَهُوَ الخاصُّ المِلْكِ. والمَصدَرُ مِنَ المَلِكِ: المُلْكُ، مضمومةُ المِيْمِ. وَمِنَ المَالِكِ: المِلْك، مكسورتُها.
وقد يُسَمى بَعْض المَخْلُوقينَ مَلِكَاً، إذَا اتَّسَعَ مُلْكُهُ. إلا أن الذِي يَسْتَحِقُّ هذَا الاسْمَ: هو اللهُ، -جل، وعز-، لأنهُ مَالِكُ المُلْكِ، وَلَيْسَ ذَلكَ لأحَدٍ غَيْرِهِ، يُؤْتِي المُلْكَ مَنْ يَشَاءُ، وينْزِعُ المُلْكَ مِمنْ يَشَاء، وُيعِزُّ مَنْ يَشَاءُ وَيُذِلُّ مَنْ يَشَاءُ بِيَدِهِ الخَيْرُ، وَهْوَ عَلَى كُل شَيءٍ قَدِير.
5 - القُدُّوسُ: [القُدوسُ: [هو] (¬3) الطاهِرُ مِنَ العُيُوبِ، المُنَزهُ عَنِ الأنْدَادِ، والأوْلاَدِ، والقُدْسُ: الطَهَارَةُ. وَمِنْهُ سُميَ بَيْتُ المَقْدِسِ، وَمَعْنَاهُ: بَيْتُ المَكَانِ الذِي يُتَطَهرُ فِيْهِ مِنَ الذنُوبِ. وَقيْلَ لِلْجَنةِ: حَظِيْرةُ القُدْسِ؛ لِطَهَارَتِهَا مِنْ آفَاتِ الدُّنْيَا. والقَدَسُ: السَّطْلُ الكبيرُ؛ لأنهُ يُتَطَهرُ فِيْهِ. وَلم يَأتِ مِنَ الأسْمَاءِ عَلَى فُعولٍ [بِضَمِّ الفَاءِ] (¬4)، إلا قُدُّوْسٌ، وسُبُّوحٌ، وَقَدْ يُقَالُ أيْضَاً: قَدُّوسَ مَفْتوْحةُ (¬5) القَافِ. وَهُوَ القِيَاسُ في الأسْمَاءِ. كَقُولهم: سَفُّود وَكَلُّوب] (¬6) وَنَحْوهُمَا. وَيُقَالُ فِي تَفْسير القُدُّوسِ: إنهُ المُبَارَكُ (¬7).
¬__________
(¬1) في (م): "المخلوقات".
(¬2) في (م): "وأما".
(¬3) زيادة من (م).
(¬4) ما بين المعقوفين ليس في (م).
(¬5) في (م): "بفتح".
(¬6) ما بين المعقوفين في زاد المسير 8/ 225.
(¬7) قال الزجاج في تفسير الأسماء ص 30: يقال: قُدوس وقَدوس، والضم أكثر، وفي التفسير: إنه المبارك في قوله تعالى: (ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم) [المائدة/ 21].

الصفحة 40