مِنْ يَدِهِ وَلسَانِهِ". وَذهب آخَرُوْنَ إلَى أن "السلَامَ" الذِي هو التَّحِيَّة إنما هُوَ اسمٌ مِنْ أسْماء اللهِ -جَل وَعَزَّ (¬1) - فَإذَا قَالَ المؤْمِن لأخِيْهِ "السَّلامُ (¬2) علَيْكُم" فَإنما يُعَوِّذُهُ بِاللهِ، وُيبَرِّكُ عَلِيهِ بِاسْمِهِ. وَدَلِيلُ صِحةِ هذَا التأويلِ.
[23] حَدِيْثُ أبِي هُرَيْرَةَ: أخْبَرَنَا (¬3) محمد بنُ هَاشِم قَالَ: أخْبَرَنا الدَّبَريُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدثَنَا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ (¬4) عَنْ
¬__________
[23] أخرجه البخاري في الأدب المفرد (فضل الله الصمد) 2/ 449 من حديث أنس برقم 989، وعند البزار برقم 2002 طرف من الحديث وهو قوله: "أفشوا السلام بينكم" قال ابن حجر في الفتح 11/ 13: أخرجه -أي البخاري- في الأدب المفرد من حديث أنس بسند حسن وزاد: "وضعه الله في الأرض فأفشوه بينكم".
وأخرجه البزار والطبراني من حديث ابن مسعود موقوفاً ومرفوعاً، وطريق الموقوف أقوى. وأخرجه البيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة مرفوعاً بسند ضعيف وألفاظهم سواء.
وذكره السيوطي في اللآلىء 2/ 288 من حديث عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن السلام اسم من أسماء الله وضعه في الأرض فأفشوه فيكم" أخرجه البيهقي. ومن طريق ابن أبي شيبة عن عبد الله أيضاً: "إن السلام اسم من أسماء الله فأفشوه".
__________
(¬1) أخرج البخاري بشرح الفتح برقم 831، 835، 6230، 6328، 7381، ومسلم برقم 402 وعبد الرزاق في المصنف برقم 3061، 3064، والنسائي 3/ 40 من حديث عبد الله بن مسعود في التشهد: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله هو السلام".
(¬2) في (م): "سلامٌ".
(¬3) في (م): "أخبرناه".
(¬4) في (م): "نافع".