كتاب شأن الدعاء (اسم الجزء: 1)

يَحْيىَ بن أبي كَثير عَنْ أبِي سَلَمَةَ عَنْ أبي هُرَيرَة قَالَ:
قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن السلَامَ اسْمٌ مِنْ أسْمَاءِ الله، فأفْشُوهُ بَينَكُمْ "
7 - المُؤمنُ: أصْلُ الإيمَانِ فِي اللغَةِ: التصْدِيْقُ، فَالمُؤمِنُ: المُصَدِّقُ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ ذَلكِ وُجوْهَاً:
أحَدُهَا: أنه يُصَدقُ عِبَادُهُ وَعْدَهُ، وَيَفِي بِمَا ضَمِنهُ (¬1) لَهُمْ من رِزْقٍ في الدنيَا، وثَوابٍ عَلَى أعْمَالِهم الحَسَنَةِ فِي الآخِرَةِ.
وَالوجهُ الأخَر: أنهُ يُصَدقُ ظُنُونَ عِبَادهِ المُؤْمِنينَ، وَلَا يخيب آمَالهم.
[24] كَقولِ النبِي - صلى الله عليه وسلم - فِيْمَا يَحْكِيْهِ (¬2) عَنْ رَبهِ -جَل وَعَز-: "أنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي [بي فَلْيَظن عَبْدِي بي] (¬3) مَا شَاء".
وقيْلَ: بَلِ اَلمؤْمِن الموحدُ نفسَهُ بقَوْلهِ: (شَهِدَ الله أنهُ لَا إلَه إلا هو وَالمَلَاِئكَةُ وَأولو العِلمِ قَائِمَاً بِالقِسطِ) [آل عمران/ 18].
[وَقيل: بَل المُؤْمِن الذي آمَنَ عِبَاده المُؤمِنينَ في القِيَامَةِ مِنْ
¬__________
[24] أخرجه الحاكم 4/ 240 من حديث واثلة بن الأسقع وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي ورمز له (م) أي مسلم. وفي مسلم برقم 2675 (19) و (21) "ذكر" من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله يقول أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني".
__________
(¬1) في (م): "ضمن".
(¬2) في (م): "يحكي".
(¬3) ما بين المعقوفين سقط من (م).

الصفحة 45