كتاب شأن الدعاء (اسم الجزء: 1)

عَذَابِهِ] (¬1)، وَقِيْلَ: هُوَ الذي آمَنَ خَلْقَهُ مِنْ ظُلْمِهِ.
8 - المُهَيْمِنُ: [هو] (¬2) الشهِيْدُ، وَمِنهُ [قَوْلُ اللهِ] (¬3) -سُبْحَانَهُ-: (مُصَدِّقَا لِمَا بينَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتَابِ وَمُهَيمِنَاً عَلَيْهِ) [المائدة/48]. فاللهُ -جَل وَعَز- المُهَيْمِنُ أيْ: الشاهِدُ عَلَى خَلْقِهِ بِمَا (¬4) يَكُونُ مِنْهُمْ مِنْ قَوْلٍ أوْ فِعْلٍ، كَقَوْلهِ: (وَمَا تَكُونُ في شَأنٍ، وَمَا تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرآنٍ، وَلَا تَعْملُونَ مِنْ عَمَلٍ إلا كُنا عَلَيْكُم شُهُودَا إذْ تُفِيْضُونَ فِيْهِ) [يونس/ 61].
وَقِيلَ: المهيمِنُ، الأمينُ. وأصله (¬5)، مُؤيمن، فَقُلِبَتِ الهَمْزةُ هَاءً لأن الهَاءَ أخفُّ مِنَ الهَمْزَةِ. قَالُوا: وَلَمْ يَأتِ مُفَيْعِل فِي غَير التَّصْغير إلا فِي ثَلَاثَةِ أحْرُفٍ، مُسَيْطِرٌ، وَمُبَيْطِرٌ، وَمُهَيْمِنٌ.
وَقِيْلَ: المُهَيْمِنُ: الرقِيْب عَلَى الشيْءِ، والحَافِظُ لَهُْ. وقال بَعْضُ أهْلِ اللغة: الهَيْمَنَةُ: القِيَامُ عَلَى الشيْءِ، والرِّعَايَةُ لَهُ، وَأنشَدَ:
ألَا إن خيرَ الناسِ بَعْدَ نَبيِّهِ ... مُهَيْمِنُهُ التَّالِيْهِ فِي العُرْفِ والنُّكْرِ (¬6)
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين سقط من (م).
(¬2) زيادة من (م).
(¬3) في (م): "قوله".
(¬4) في (م): "ما".
(¬5) انظر زاد المسير 8/ 226.
(¬6) البيت في زاد المسير 8/ 226، والشريشي 2/ 275، وفتح الباري 13/ 366 وغريب الحديث للخطابي 2/ 201. واللسان والتاج (همن) بدون نسبة لقائل.

الصفحة 46