كتاب شأن الدعاء (اسم الجزء: 1)

أعْدَائِه (¬1) في الدنيا، وَأحَلَّهُمْ دَار الكَرَامَةِ في العُقْبَى، وَأذَلَّ أهْلَ الكُفْرِ فِي الدنيا؛ بِأنْ ضَرَبهُمْ بالرِّقِّ وبالجِزْيَةِ والصَّغارِ، وَفِي الآخِرَةِ بالعُقُوبَةِ والخُلُوْدِ في النارِ.
27 - السمِيْعُ: بِمَعْنَى السامِعِ، إلا أنهُ أبْلَغُ فِي الصفَةِ، وَبِنَاءُ فَعِيْلٍ: بِنَاءُ المُبَالَغَةِ. كَقَولهمْ: عَلِيْم: مِنْ عَاِلم، وَقدِيْر: مِنْ قَادِرٍ، وَهُوَ الذِي يَسْمَعُ السرَ والنَّجْوَى. سَوَاءٌ عِنْدَهُ الجَهْرُ، والخُفُوتُ، والنطْقُ، والسُّكُوْتُ، وَقدْ يَكُونُ السَّمَاعُ بِمَعْنَى القَبُولِ وَالإجَابَةِ.
[29] كَقَوْلِ النبِي - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم إني أعُوْذُ بِكَ مِنْ قَوْلٍ لَا يُسْمَع"، أيْ: مِن دُعَاءٍ لَا يُسْتَجَابُ، وَمِنْ هذَا قَوْلُ المُصَلي:
[30] "سَمِعَ الله لِمَنْ حَمدَهُ" مَعْنَاهُ قبِلَ الله حَمْدَ مَنْ حَمدَهُ.
¬__________
[29] هذا طرف حديث رواه ابن حبان في صحيحه برقم 2440 موارد، والنسائي 8/ 264، والإمام أحمد 3/ 192، 255، 383، والخطابي في غريب الحديث 1/ 342 من حديث أنس وانظر الكنز 2/ 201.
[30] أخرجه البخاري بشرح الفتح برقم 690، 722، 732، 735، 736، 738، 739، 788، 795، 796، 797، 799، وفيه: "ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه" وبرقم 3203، 3228، 4069، 4560، 4598.
ومسلم صلاة برقم (25)، (28)، (54)، (62)، (63)، (71)، (77)، (86)، (88)، (89)، (196)، (198)، (199)، (202)، وفيه: "اللهم ربنا لك الحمد، ملء السموات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعده". وكذلك روايته برقم (203) وكتاب صلاة =
__________
(¬1) في (م): "أعدائهم".

الصفحة 59