كتاب شأن الدعاء (اسم الجزء: 1)
يُرِيْدَ: المُسْمِعَ. وَيُقَالُ: البَصيرُ: العاِلم بخَفِيَّاتِ الأمُورِ.
29 - الحَكَمُ: الحَكَمُ الحاكِمُ، ومنه المَثَلُ: "في بَيْتهِ يُؤْتى الحَكَمُ" (¬1). وَحَقِيْقتُهُ: هُوَ الذِي سَلِمَ لَهُ الحُكْمُ، ورد إلَيْهِ فِيْهِ (¬2) الأمْرُ. كَقَوْلهِ [تعالى] (¬3): "له الحُكْمُ وإلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ) [القصص/ 88] وَقَوْلهِ: (أنْتَ تَحْكُمُ بين عِبَادكَ فِيْمَا كانوا فِيهِ يَخْتَلِفُوْنَ) [الزمر/ 46]. وَقِيْلَ: لِلْحَاكِمِ حَاكِمٌ؛ لِمَنْعِهِ الناس عَنِ التظَالُم، ورَدْعِهِ إيَّاهُمْ. يُقَالُ: حَكمْتُ الرجُلَ عَن الفَسَادِ: إذَا مَنَعْتَهُ مِنْهُ. وَكذَلِكَ: أحْكَمْتَهُ -بالألِفِ- أنْشدَنِي أبُو عُمَرَ قَالَ: أنْشَدَني أبو العَبَّاسِ لِجَريْرٍ (¬4):
أبَنِي حَنِيْفَةَ أحْكمُوا سُفَهاءَكُمْ ... إني أخَافُ عَلَيْكمُ أنْ أغْضَبَا
وَمِنْ هَذَا قِيْلِ: حَكَمَةُ اللِّجَام، وَذَلِكَ لمنْعِهَا الدابةَ مِنَ التَّمَرُّدِ والذهَابِ في غْير جِهَةِ (¬5) القَصْدِ.
¬__________
= وسرح العيون 271، وأورده ابن فارس في الصاحبي ص 201، شاهداً على السميع بمعنى: مسمع، وضعهم فعيل بمعنى مفعل، وروح المعاني 1/ 150، والشطرة في غريب القرآن ص 17 وانظر تفسير أسماء الله الحسنى ص 43.
(¬1) المثل في: الفاخر ص 76، والعسكري 2/ 101، والميداني 2/ 72، والمستقصى 2/ 183، وأبي عبيد ص 54، واللسان (حكم).
(¬2) سقط "فيه" من (م).
(¬3) زيادة من (م).
(¬4) ديوانه 1/ 466 مع بيت آخر هو:
أبني حنيفة إنني إن أهجكم ... أدع اليمامة لا تواري أرنبا
(¬5) في (م) لفظة غريبة لا تنسجم مع المعنى: تقرأ: (هيئة أو حمية) ... ولا يساعد رسمها على قراءتها "جهة" وما هو مثبت من (ظ) سديد لا يحتاج إلى سواه.
الصفحة 61