كتاب شأن الدعاء (اسم الجزء: 1)

والمقِيْتُ أيْضَاً: مُعْطِي القوْتِ. قَالَ الفَرَّاءُ: يُقَال: قَاتَهُ، وَأقَاتَه بِمَعْنى وَاحِدٍ.
41 - الحَسِيْبُ: هو المَكافِىءُ. فعِيْلٌ بِمعْنَى: مُفْعِلٍ، كقَوْلكَ (¬1): ألِيْمٌ بمَعْنَى مُؤْلم. تَقُولُ العَرَبُ: نزَلْتُ بِفُلَانٍ فَأكْرَمَني وَأحْسَبَني، أيْ: أَعْطَانِي مَا كَفَانِي حَتى قُلْتُ: حَسْبِي. وَمِنْهُ قَوْل الشاعِرِ (¬2):
وَنُقْفِي وَليْدَ الحَيِّ إنْ كَانَ جَائِعَاً ... وَنُحْسِبُهُ إنْ كَانَ لَيْسَ بِجَائِع
وَأخْبَرَنَا ابْنُ الأعْرَابي قَالَ: حَدثَنَا: العَبَّاسُ الدُّورِي عَنْ يَحْيىَ بنِ مَعين قَالَ: قَالَ [شعْبَة] (¬3): سَمِعْتُ سِمَاك بَن حَرْبٍ يَقُولُ
¬__________
= وأنشد البيت. ولكن الطبري في تفسيره ج 5/ 188 نسبه للزبير بن عبد المطلب، ونسبه البحتري في حماسته ص 272 لعمرو بن قيس، ولكن رويه بالراء أي: "قديراً". بدل: "مقيتاً".
(¬1) في (م): "كقولهم".
(¬2) البيت مع آخر قبله:
أكلنا الشوى حتى إذا لم نجد شوى ... أشرنا إلى خيراتها بالأصابع
في السمط ص 885، وذيله ص 68 منسوبان إلى أبي يزيد العقيلي، ونسبه في اللسان مادة (حسب)، و (دوا) إلى امرأة من قشير.
وفي الأساس (قفو) بدون نسبة. وإصلاح المنطق ص 263، والعقد الفريد 8/ 4. وفي غريب القرآن ص 17، 510، أي: نعطيه ما يكفيه حتى يقول: حسبي. وانظر أسماء الله الحسنى للزجاج ص 49.
(¬3) زيادة من (م).

الصفحة 69