والعَفَارُ" (¬1) أيْ: استَكْثرَا مِنهَا. وَقيلَ (¬2) فِي تفسير قوْلهِ -[جل وعز] (¬3) -: (ق، وَالقُرآنِ المَجِيدِ) [ق/ 1] إن مَعْنَاهُ: الكَرِيمُ، وَقيلَ: الشرِيفُ.
50 - البَاعِث: هُوَ الذي يَبْعَثُ الخَلْقَ بَعْدَ المَوتِ، أيْ: يحييهِم فَيَحْشُرُهُم لِلحِسَابِ لِيَجْزِيَ (¬4) الذين أسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا، وَيَجْزيَ الذين أحْسَنوا بِالحُسنَى. وَيُقالُ: هُوَ الذي يَبْعَثُ عِبَاده عِنْدَ السَّقطَةِ وَيَنعَشُهُم بَعْدَ الصَّرْعَةِ.
51 - الشهِيْدُ: هُوَ الذي لَا يَغِيْبُ عَنْهُ شيءٌ. يُقَالُ: شَاهِدٌ وَشهيدٌ كعَاِلم، وَعَلِيم. أي: كأنهُ الحَاضِرُ الشاهِدُ الذِي لَا يعْزبُ عَنْه شَيءٌ. وَقَدْ قَالَ -سُبحَانَهُ (¬5) -: (فَمَنْ شَهِدَ منكُم الشهْرَ
¬__________
(¬1) المثل في غريب الحديث للخطابي 2/ 147، وجمهرة الأمثال 2/ 92، والتلخيص 1/ 482، وكتاب الأمثال لأبي عبيد ص 361، وفصل المقال ص 202، ومجمع الأمثال 2/ 74، والمستقصى 2/ 183، وفي اللسان (مرخ- عفر)، قال الأزهري: وقد رأيتها في البادية، والعرب تضرب بهما المثل في الشرف العالي. اهـ منه. قال الزمخشري في المستقصى: هما شجرتان من أسرع الشجر خروج نار. وفي الميداني استمجد المرخ والعفار، أي: استكثرا وأخذا من النار ما هو حسبهما. شُبِّها بمن يكثر العطاء طلباً للمجد. قال أبو زياد: ليس في الشجر كله أورى زناداً من المَرْخ، قال: وربما كان المرْخ مجتمعاً ملتفاً، وهبت الريح فحك بعضه بعضاً فأورى فاحترق الوادي كله ..... والزند الأعلى يكون من العفار، والأسفل من المرخ. انظر تفسير الأسماء للزجاج ص 53.
(¬2) سقطت كلمة: "قيل" من (ت).
(¬3) زيادة من (م).
(¬4) في (ظ): "فيجزي".
(¬5) في (م): "تعالى".