كتاب شأن الدعاء (اسم الجزء: 1)

المبين مَكَانَ المَتين. وَمَعْنَاهُ: البَيِّن (¬1) أمْرُهُ فِي الوَحْدَانِيةِ، وأنه لَا شَرِيكَ لَه، يُقَالُ: بانَ الشيْءُ وَأبَانَ، وَبين، واسْتَبَانَ. بمَعْنَىً وَاحِدٍ، والمَحفوظ هُوَ الأولُ؛ كقَوْلهِ -جَلَّ وَعَزَّ (¬2) -: (إن الله هَوَ الرزاق ذوْ القوةِ المُتينُ) [الذاريات/58].
56 - الوَلي: هُوَ الناصِرُ. يَنْصُرُ عِبَادهَ المُؤْمِنينَ.
كقوْلهِ -سبْحَانَه-: (الله وَلِي الذِيْن آمَنوا يخرجهم مِنَ الظُّلُمَاتِ إلَى النور) [البقرة/257]، وَكقَوْلهِ [تعالى] (¬3): (ذلِكَ بِأن الله مَوْلَى الذينَ آمَنوا، وَأن الكَافِرِيْنَ لاَ مَوْلَى لهمْ) [محمد/11] المَعْنىَ (¬4): لَا نَاصِرَ لهم. -والله أعْلَمُ-. والوَلِي (¬5) أيضَاً المتوَلي لِلأمْرِ والقَائِم بِهِ.
كَوَلِيِّ اليَتيْمِ، وَوَلي المَرأةِ فِي عَقْدِ النكَاحِ عَلَيْهَا، وَأصْلُهُ مِنَ الوَلْي؛ وَهوَ القُرْبُ.
57 - الحَمِيدُ: هو (¬6) المَحْمُود الذِي اسْتَحَق الحَمْدَ بِفَعَالِهِ، وَهوَ فَعِيْل بِمَعْنَى مَفْعولٍ، وَهوَ الذِي يُحمَدُ في السَّراء (¬7) والضَّرَّاءِ، وَفي الشِّدةَ والرَّخَاءِ، لأنه حَكِيْم لَا يَجْرِي (¬8) في أفْعَالِهِ الغَلَط، وَلاَ يعترِضُهُ الخطأ؛ فهو محمودٌ عَلى كل حَالٍ.
¬__________
(¬1) في (ت): "المبين".
(¬2) سقطت: "جل وعز" من (ت).
(¬3) زيادة من (ت) وفي (م): "كقولك" وهو خطأ واضح.
(¬4) في (ت): "أي" بدل "المعنى".
(¬5) في (ظ): "وللولي" وما أثبته من (ت) و (م).
(¬6) سقطت: "هو" من (ت).
(¬7) في (ظ): "السراة".
(¬8) في (ظ): "لا يرى" و"ولا تعترضه".

الصفحة 78