كتاب شأن الدعاء (اسم الجزء: 1)

فَيُخْرج مِنْها النسَمَةَ الحَيةَ وَيُحْيي الأجْسَامَ البَالِيَةَ بِإعَادة الأرْوَاح إلَيهَا عِنْدَ البَعْثِ وَيُحْيي القُلُوبَ بِنُوْرِ المَعْرِفَةِ، وَيُحْيي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا بِإنْزَالِ (¬1) الغَيْثِ، وإنْبَاتِ الرزْقِ.
[و] (¬2) المُمِيْتُ: هُوَ الذِي يميت الأحْيَاءَ وُيوْهِن بِالمَوْت قوةَ الأصِحاءِ الأقْوَياءِ (يُحيِي وَيميْتُ وَهُوَ عَلَى كُل شَيْءٍ قَدِيْر) [الحديد/2]. تَمَدّحَ سُبْحَانَهُ بِالإمَاتَةِ كَمَا تَمَدَّحَ بِالإحْيَاءِ لِيُعْلَمَ أن مَصْدَرَ الخَيْر وَالشرِ وَالنفْعِ وَالضر مِنْ قِبَلِهِ وَأنه لَا شَريكَ لَهُ في الملكِ اسْتَأثَرَ بِالبَقَاءِ وَكَتَبَ عَلَى خَلْقِهِ الفَنَاءَ.
63 - الحَيُّ: [و] (¬3) الحي مِنْ صِفَةِ الله -تَعَالَى (¬4) - هو الذِي لم يَزَلْ مَوْجوْدَاً، وَبالحَيَاةِ مَوْصوْفَاً، لم تحْدث لَهُ الحَيَاة بَعْدَ مَوْتٍ، وَلَا يَعْتَرِضه المَوت بَعْدَ الحَيَاةِ. وسَائر الأحْيَاءِ يَعْتَوِرهمْ المَوْت أو العَدَمُ فِي (¬5) أحَدِ طَرَفَيْ الحَيَاةِ (¬6) أو فِيْهِمَا مَعَاً (¬7) و (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكَ إلا وَجهَهُ) [القصص/ 88].
64 - القَيومُ: هو القَاِئم الدَّائِم بِلا زَوَالٍ، وَوَزْنهُ (¬8)،
¬__________
(¬1) في (م): "بأنزل" وهو سهو من الناسخ.
(¬2) الواو زيادة من (ت).
(¬3) زيادة من (م).
(¬4) في (ت): "سبحانه" وفي (م): "سبحانه وتعالى".
(¬5) في (ت): "من".
(¬6) في (ظ) رسم كلمة: "الحيو" زيادة بعد كلمة "الحياة".
(¬7) سقطت كلمة: "معاً" من (م).
(¬8) في (م): "وزنه".

الصفحة 80