كتاب شأن الدعاء (اسم الجزء: 1)

أنْ يَظُن عَدَمَ قُدْرَةِ الله -جل وعز- عَلَيْهِ فٍى حَالٍ مِنَ الأحْوالِ.
71 - المُقْتَدرُ: هُوَ التامُّ القُدْرَةِ الذِي لا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شيْءٌ وَلَا يَحْتَجِزُ عَنْهُ بِمَنَعَةٍ وَقُوة، وَوزْنُهُ مُفْتَعِلٌ مِنَ القُدْرَةِ إلا أن الاقْتِدَار أبْلَغُ وَاعَم لأنهُ يَقْتَضِيْ الإطْلاَقَ. وَالقُدْرَةُ قَدْ يَدْخُلُهَا نَوْعٌ مِنَ التضْمِيْن بالمَقْدُوْرِ عَلَيْهِ، قَالَ الله- سُبْحَانَهُ (¬1) -: (عِنْدَ مَلِيْكٍ مُقْتَدِرٍ) [القمر/55] أيْ: قَادِرٍ عَلَى مَا يَشَاءُ.
72 - 73 - [32] المُقَدِّمُ المؤخِّرُ: هُوَ المُنْزِلُ الأشْيَاءَ مَنَازِلَهَا يُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ مِنْهَا وُيؤَخرُ مَا شَاء] (¬2)، قَدَّمَ المَقَادِيْرَ قَبْلَ أنْ خَلَقَ الخَلْقَ وَقَدَّمَ مَنْ أحَبَّ مِنْ أوْليَائِهِ عَلَى غَيْرِهِم مِنْ عَبِيْدِهِ وَرَفَع الخَلْقَ بَعْضَهُمْ
¬__________
[32] أخرج البخاري في الفتح برقم 1120 تهجد، و6317 و6398 دعوات، ومسلم برقم 771 مسافرين وبرقم 2719 ذكر، والحاكم 1/ 511 من حديث أبي موسى الأشعري عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يدعو بهذا الدعاء: "اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدِّي وهزلي وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير" وعند ابن خزيمة في صحيحه 1/ 366 من حديث علي، من قوله: "اللهم اغفر لي ما .... " ونهاية الحديث: "لا إله إلا أنت" بدل "وأنت على كل شيء قدير".
__________
= الحديث. وجاء بعدها في (ظ) أيضاً ما رسمه: "أو متر العقوبة". وليست في (ت) ولم أهتد لمعناها.
(¬1) في (ت): "تعالى".
(¬2) هنا نهاية سقط النسخة المغربية الذي أشرت إليه ص 83 وفيها: "قدر المقادير" بدل: "قدم ... ".

الصفحة 86