كتاب شأن الدعاء (اسم الجزء: 1)

وَتَأيِيْدِهِم لِمُلْكِهِ فليْسَتُ بِهِ حَاجَة إلَيْهم، وَهُمْ إلَيْهِ فُقَرَاءُ. مُحْتَاجُونَ كَمَا وَصَفَ نفْسَه [تعالى] (¬1) فَقَالَ [عز من قَائل] (¬2): (وَاللهُ الغَنيُّ وَأنْتُم الفُقَراءُ) [محمد/ 38].
90 - المُغْنيْ: هُوَ الذِي جَبَرَ مَفَاقِرَ الخَلْقِ وَسَاقَ إلَيْهِمْ أرْزَاقَهُمْ وَأغْنَاهُمْ (¬3) عَمَّنْ سِوَاهُ، كَقَوْلهِ [تعالى] (2): (وأنهُ هُوَ أغْنَى وَأقْنَى) [النجم/48]. وَيَكُوْنُ المُغْني بِمَعْنَى الكَافي مِنَ الغَنَاءِ، مَمْدُوْدَاً مَفْتُوْحَةَ الغين، وَهْوُ الكِفَايَة.
91 - المَانعُ: هُوَ النَّاصِرُ الذي يَمنعُ أوْليَاءَهُ، أي (¬4): يَحُوْطُهُمْ وَيَنْصُرُهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمُ وَيُقَالُ: فُلَان فِي مَنَعَةٍ مِنْ قَوْمِهِ، أيْ: في جَمَاعةٍ تَمْنَعُهُ وَتَحُوْطُهُ. ويكُونُ المَانِعُ مِنَ المَنْعِ، وَالحِرْمَانُ لَمنْ لَا يَسْتَحِقُّ العَطَاءَ.
[35] كَقَوْلهِ [- صلى الله عليه وسلم -] (¬5): "لَا مَانِعَ لِمَا أعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا
¬__________
[35] هذا طرف من حديث المغيرة عند البخاري بشرح الفتح برقم 844 أذان وبرقم 6615 دعوات وبرقم 7292 اعتصام، ومسلم برقم (137، 138)، وأبي داود برقم 1505، والترمذي برقم 299، صلاة ومصنف ابن أبي شيبة برقم 9309، وعند ابن ماجه برقم 879 إقامة، من حديث أبي عمر. قال عنه الهيثمي مجهول لا يعرف حاله.
والدارمي 1/ 311، والإمام أحمد 4/ 245، 247، 250، 254، =
__________
(¬1) زيادة من (ت).
(¬2) زيادة من (م) في المكانين.
(¬3) في (م): "فأغناهم".
(¬4) في (ظ): "أن" والمثبت من (ت) و (م).
(¬5) ما بين المعقوفين ليس في (م) وكلمة: "وسلم" زيادة على الأصل.

الصفحة 93