مَنَعْتَ" فَهوَ -سبْحَانَهُ- يَمْلِكُ المَنْعَ وَالعَطَاءَ، وَلَيْسَ مَنْعُهُ الشيْءَ بُخْلاً (¬1) بِهِ، لَكِن مَنْعَهُ حِكْمَةٌ، وَعَطَاؤه جُودٌ وَرَحْمَةٌ.
92 - 93 - الضَّارُ النَّافِعُ: وَهَذَانِ الِاسْمَانِ (¬2) مما يَحْسنُ القِران في الذكْرِ بَيْنَهُما لأن فِي اجْتِمَاعِهِمَا وَصْفَاً لَه بِالقُدْرَةِ عَلَى نَفْع مَنْ شَاءَ، وَضَرِّ مَنْ شَاءَ، وذلك أن مَنْ لم يَكُنْ عَلَى النفْعِ وَالضَّرِّ قَادراً لم يَكنْ مَرْجُواً وَلَا مخوْفَا. وفيه إثْبَاتٌ أن الَخْيرَ والشَّرَ مِنْ قِبَلِ الله -جَل وعَز (¬3) - وَقَدْ يَكون مَعْنَاهُ أيْضَاً: أنه يَقْلِبُ الضارَّ بِلَطِيْفِ
¬__________
= 255، وتمام الحديث كما في البخاري ومسلم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع ... إلى آخر الحديث"، وزاد الترمذي: "يحيى ويميت". بعد قوله: "وله الحمد".
وللحديث رواية ثانية عند مسلم برقم (194، 205، 206) صلاة من حديث شعبة عن الحكم وأبي سعيد الخدري وابن عباس، وعند أبي داود برقم 847 من حديث أبي سعيد الخدري: وهي، واللفظ لمسلم: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا رفع رأسه من الركوع قال: "ربنا لك الحمد، ملء السموات والأرض، وملء ما شئت من شيء بعده، أهل الثناء والمجد، أحقّ ما قال العبد، وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت ... " وعند الإمام أحمد 4/ 93، 95، 97، 98، 101 من حديث معاوية بلفظ: "اللهم لا مانع ... من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين". وانظر كنز العمال 2/ 642، 643، 646. والبيهقي في الأسماء والصفات ص 135، وابن السني في عمل اليوم والليلة ص 51، وابن خزيمة 1/ 367.
__________
(¬1) في (ت): "لحاجة" بدل "بخلاً به"، وسقطت كلمة: "به" من (م).
(¬2) في (م): "الاسمين" وهو سهو واضح.
(¬3) في (ت): "تعالى" وفي (م): "جل جلاله".