كتاب شعب الإيمان للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 1)

236 - أخبرنا أبو سعد الماليني ثنا أحمد بن محمد بن الحسن ثنا أبو العباس بن حكمويه الرازي قال : سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول : يا ابن آدم لا تأسف على مفقود لا يرده عليك الفوت و لا تفرح بموجود لا يتركه في يديك الموت
237 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن حازم ثنا عبيد الله بن موسى عن سفيان عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس في : قوله :
{ لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم }
قال : ليس أحد إلا و هو يفرح و يحزن و لكن إذا أصابته مصيبة جعلها صبرا فإن أصابه خير جعله شكرا
قال البيهقي رحمه الله : و هذا يؤكد قول الحليمي رحمه الله في هذه الآية أن المراد بالحزن : التسخط و التفجر و المراد بالفرح فرح التبذخ و التكبر
238 - أخبرنا أبو سعد الماليني ثنا أبو محمد الحسن بن أبي الحسين العسكري ثنا محمد بن أحمد بن عبد العزيز العامري حدثني عمر بن صدقة الحمال قال : كنت مع ذي النون بأخميم فسمع صوت لهو و دفاف و إكبار فقال ما هذا ؟ فقيل عرس لبعض أهل المدينة و سمع إلى جانبه بكاء و صياحا و ولولة فقال ما هذا ؟ فقيل فلان مات فقال لي عمر بن صدقة أعطوا هؤلاء فما شكروا و ابتلوا هؤلاء فما صبروا و لله علي إن بت في هذه المدينة فخرج من ساعته من أخميم إلى الفسطاط
239 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو الوليد ثنا أبو عبد الله البوشنجي ثنا أحمد بن حنبل ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن بشر بن جابان الصنعاني عن حجر بن قيس المدري قال : بت عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه فسمعته و هو يصلي من الليل يقرأ فمر بهذه الآية
{ أفرأيتم ما تمنون * أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون }
قال : بل أنت يا رب ثلاثا ثم قرأ :
{ أفرأيتم ما تحرثون * أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون }
قال : بل أنت يا رب أنت يا رب بل أنت يا رب ثم قرأ :
{ أفرأيتم الماء الذي تشربون * أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون }
قال : بل أنت يا رب ثلاثا ثم قرأ :
{ أفرأيتم النار التي تورون * أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون }
قال : بل أنت يا رب ثلاثا

الصفحة 229