كتاب شعب الإيمان للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 1)

245 - أنشدنا أبو عبد الله الحافظ أنشدني أبو محمد الحسين بن علي العلوي الشهيد أنشدني المثنى لنفسه : ـ ( و بعين مفتقر إليك رأيتني فهجرتني و نزلت بي من حالق )
( لست الملوم أنا الملوم لأنني أنزلت حاجاتي بغير الخالق )
246 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الماموني يقول : سمعت أبا عمر الزاهد ينشد للشافعي رحمه الله : ـ ( و إذا سمعت بأن مجدودا حوى عودا فأثمر في يديه فصدق )
( و إذا سمعت بأن محروما أتى ماء ليشربه فغاض فحقق )
( و من الدليل على القضاء و كونه بؤس اللبيب و طيب عيش الأحمق ) ـ
247 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو الصقر أحمد بن الفضل الكاتب بهمدان أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب أنشدنا عبد الله بن شبيب : ـ ( ليس اختيار و لا عقل و لا أدب يجدي عليك إذا لم يسعد القدر )
( ما يقضه الله لا يعييك مطلبه و السعي في نيل ما لم يقضه عسر )
( كم مانع نفسه آرابها حذرا للفقر ليس له من ماله ذخر )
( إن كان إمساكه للفقر يحذره فقد يعجل فقرا قبل يفتقر ؟ )
248 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنشدنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن إسحاق النحوي أنشدنا أحمد بن عبيد الله الدرامي بأنطاكية لنفسه : ـ ( يا لائم الدهر على ما بنا لا تلم الدهر على غدره )
( فالدهر مأمور له آمر ينصرف الدهر إلى أمره )
( كم كافر بالله أمواله تزداد أضعافا على كفره )
( و مؤمن ليس له دانق يزداد إيمانا على فقره )
( لا خير فيمن لم يكن عاقلا يبسط رجليه على قدره )
249 - أخبرنا أبو عبد الله أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق بن إبراهيم أنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس و ذكر قصة سليمان بن داود عليهما السلام في مسيره قال : فبينما هو يسير في فلاة إذا احتاج إلى الماء فجاءه الهدهد فجعل ينقر الأرض فأصاب موضع الماء فجاءت الشياطين فسلخت ذلك الموضع كما تسلخ الإهاب فأصابوا الماء
قال : نافع بن الأرزق قف أرأيت الهدهد كيف يجيء فينقر الأرض فيصيب موضع الماء و هو يجيء إلى الفخ و هو لا يبصره حتى يقع في عنقه
قال ابن عباس : إن القدر إذا جاء حال دون البصر

الصفحة 232