كتاب شعب الإيمان للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 1)

267 - أخبرناه محمد بن عبد الله ثنا أبو بكر بن إسحاق ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه و سلم بهذا الحديث
و هو مخرج في كتاب مسلم
و فيه دلالة على أن بغضهم تشهد عليهم ألسنتهم و بعضهم ينكر فيختم على أفواهم و تشهد عليهم سائر جوارحهم
و يشبه أن يكون هذا الإنكار من المنافقين كما في خبر أبي هريرة
و يشبه أن يكون منهم و ممن شاء الله و من سائر الكافر حين رأوا يوم القيامة فيغفر الله لأهل الإخلاص ذنوبهم لا يتعاظم عليه ذنب أن يغفره و لا يغفر الشرك قالوا : إن ربنا يغفر الذنوب و لا يغفر الشرك فتعالوا حتى نقول إنا كنا أهل ذنوب و لم نكن مشركين فقال الله عز و جل أما إذ كتموا الشرك فاختموا على أفواههم فيختم على أفواههم فتنطق أيديهم و تشهد أرجلهم ما كانوا يكسبون فعند ذلك عرف المشركون أن الله لا يكتم حديثا فذلك قوله :
{ يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا }
و هذا فيما روينا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه سئل عن ذلك فذكره
و قد قال الله عز و جل في سورة زلزلت :
{ يومئذ تحدث أخبارها }
و روينا عن أبي هريرة مرفوعا أنه سئل عمن البيهقي الآية فقال أن تشهد على كل عبد و أمة بما عملوا على ظهرها فتقول : عما كذا و كذا في يوم كذا و كذا فذلك أخبارها
و دلت الأخبار عن سيدنا المصطفى صلى الله عليه و سلم على أن كثيرا من المؤمنين يدخلون الجنة بغير حساب و كثيرا منهم يحاسبون حسابا يسيرا و كثيرا منهم يحاسبون حسابا شديدا

الصفحة 250