272 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ثنا عبد الرحمن بن صالح ثنا جرير عن أشعث ثنا شمر بن عطية في : قوله :
{ إن ربنا لغفور شكور }
قال غفر لهم الذنوب التي عملوها و شكر لهم الخير الذي دلهم عليه فعملوا به فأثابهم عملهم
273 - و أخبرنا أبو سعيد ثنا أبو عبد الله ثنا ابن أبي الدنيا حدثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس قال سمعت ابن عمر يقول : كل ابن آدم خطاء إلا ما رحم الله
274 - قال و أنا ابن أبي الدنيا ثنا سعدويه عن مبارك بن فضالة عن الحسن يقول : إن الله لا يجازي عبده بذنوبه و الله ما جازى الله عبدا قط بالخير و الشر إلا هلك و لكن الله إذا أراد بعبد خيرا أضعف له الحسنات و ألقى عنه السيئات
قال الحليمي رحمه الله و إذا كان من المؤمنين من يكون أدنى إلى رحمة الله فيدخله الجنة بغير حساب فليس ببعيد أن يكون من الكفار من هو أدنى إلى سخط الله فيدخله النار بغير حساب
قال البيهقي رحمه الله و قد قال الله عز و جل :
{ و لا يسأل عن ذنوبهم المجرمون }
و قال : { فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان }
{ فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس و لا جان }
{ يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي و الأقدام }
و قال : { احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون * من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم * وقفوهم إنهم مسؤولون }
{ فوربك لنسألنهم أجمعين * عما كانوا يعملون }
و لا اختلاف بين هذه الآيات و وجه الجمع بينها ما روينا عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أنه قال لا يسألهم عن عملهم كذا و كذا لأنه أعلم بذلك منهم و لكن يقول عملتم كذا و كذا
و روينا عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله :
{ و لا يسأل عن ذنوبهم المجرمون }
يقول لا يسأل كافر عن ذنبه كل كافر معروف بسيماه و في قوله :
{ فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس و لا جان }
يعني يوم تشقق السماء و تكور لا يسأل عن ذنبه إنس و لا جان و ذلك عند الفراغ من الحساب و كل معروف يعرف المجرمون بسيماهم أما الكافر فبسود وجهه و زرقة عينيه و أما المؤمن فاغر محجل من أثر الوضوء