كتاب شعب الإيمان للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 1)

275 - أخبرنا أبو عبد الرحمن الدهان أنا الحسين بن محمد بن هارون أنا اللباد ثنا يوسف بن بلال ثنا محمد بن مروان عن الكلبي : فذكره و قال الحليمي رحمه الله معنى قوله :
{ و لا يسأل عن ذنوبهم المجرمون }
و قوله : { فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس و لا جان }
سؤال التعرف بتمييز المؤمن عن الكافر أي أن الملائكة لا تحتاج أن تسأل أحدا يوم القيامة فتقول ما كان ذنبك ؟ و ما كنت تصنع في الدنيا ؟ حين يتبين له بإخباره عن نفسه إنه كان مؤمنا أو كافرا لكن المؤمنين يكونون ناضري الوجوه مشروحي الصدور و المشركين يكونون سود الوجوه زرقا مكروبين فهم إذا كلفوا سوق المجرمين إلى النار و تمييزهم في الموقف عن المؤمنين كفتهم مناظرهم عن تعرف ذنوبهم و الله أعلم
قال البيهقي رحمه الله و هذا الذي ذكره الحليمي رحمه الله أشبه أن يكون مأخوذا مما روينا عن تفسير الكلبي و بمعناه ذكره مقاتل بن سليمان في الآية الأخيرة غير أنه لم يذكر الفراغ من الحساب فقال في قوله تعالى :
{ و لا يسأل عن ذنوبهم المجرمون }
ذلك أن كفار مكة قالوا لو أن عندنا ذكرا يعني خبرا من الأولين بم أهلكوا فأنزل الله عز و جل :
{ و لا يسأل عن ذنوبهم المجرمون }
يقول لا يسأل مجرمو هذه الأمة عن ذنوب الأمم الماضية الذين عذبوا في الدنيا فإن الله تعالى قد أحصى أعمالهم الخبيثة و علمها

الصفحة 255