279 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو الوليد أنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي
قال أبو الوليد : و أنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قالا : ثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن العباس بن عبد المطلب قال : قلت : يا رسول الله هل نفعت أبا طالب بشيء فإنه كان يحفظك و يغضب لك ؟ قال : نعم هو في ضحضاح من النار و لولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار
و رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة و رواه مسلم عن محمد بن أبي بكر و ابن أبي الشوارب
قال البيهقي رحمه الله : و ذهب ذاهبون إلى أن خيرات الكافر لا توزن ليجزي بها بتخفيف العذاب عنه و إنما توزن قطعا لحجته حتى إذا قابلها الكفر رجح بها و أحبطها أو لا توزن أصلا و لكن يوضع كفره أوكفره و سائر سيئاته في إحدى كفتيه ثم يقال له : هل لك من طاعة نضعها في الكفة الأخرى ؟ فلا يجدها فيتثاقل الميزان فترتفع الكفة الفارغة و تبقى الكفة المشغولة فذلك خفة ميزانه فأما خيراته فإنها لا تحسب بشيء منها مع الكفر
قال الله عز و جل :
{ و قدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا }
و روينا عن عائشة رضي الله عنه قالت :
يا رسول الله ! إن ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم و يطعم المسكين فهل ذاك نافعه ؟ قال : لا ينفعه لأنه لم يقل يوما : رب اغفر لي خطيئيتي يوم الدين
و روينا عن عدي بن حاتم أنه سأل النبي صلى الله عليه و سلم عن أبيه فقال : إن أباك طلب أمرا فأدركه يعني الذكر
وروينا عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
إن الله لا يظلم المؤمن حسنة يثاب عليها في الدنيا و يجزي بها في الآخرة و أما الكافر فيعطى بحسناته في الدنيا حتى إذا افضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يعطى به خيرا