308 - أخبرنا الأستاذ أبو بكر بن فورك أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا هشام عن قتادة عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
يجمع المؤمنون يوم القيامة فيهتمون فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا فيأتون آدم عليه السلام فيقولون يا آدم أنت أبو الناس خلقك الله بيده و أسجد لك ملائكته و علمك أسماء كل شيء اشفع لنا إلى ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا فيقول إني لست هناكم و يذكر لهم خطيئته التي أصاب و لكن ائتوا نوحا عليه السلام أول رسول بعثه الله عز و جل فيأتون نوحا عليه السلام خليل الرحمن فيأتون إبراهيم عليه السلام لست هناكم و يذكر لهم خطاياه و لكن ائتوا موسى عليه السلام عبدا آتاه الله التوراة و كلمه تكليما فيأتون موسى عليه فيقول إني لست هناكم و يذكر لهم خطيئته التي أصاب و لكن ائتوا عيسى عبد الله و رسوله و كلمة الله و روحه فيأتون عيسى عليه السلام فيقول لست هناكم و لكن ائتوا محمد عليه السلام عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر فيأتوني فأنطلق فأستأذن على ربي عز و جل فيؤذن لي عليه فإذا رأيت ربي وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال ارفع محمد و قل يسمع و سل تعطه واشفع تشفع فأحمد ربي بمحامد يعلمنيه ثم اشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ثم أرجع فإذا رأيت ربي تبارك و تعالى وقعت له ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال ارفع محمد و قل يسمع و سل تعطه و اشفع تشفع فأحمد ربي بمحامد يعلمنيه ثم اشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ثم أرجع فإذا رأيت ربي وقعت له ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال : ارفع محمد و قل تسمع و سل تعطه و اشفع تشفع فأحمد ربي بمحامد يعلمنيه ثم اشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة حتى أرجع فأقول يا رب ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن أي وجب عليه الخلود
رواه البخاري و مسلم من حديث هشام الدستوائي و غيره
و في حديث أبي عوانة عن قتادة يجمع الله الناس يوم القيامة و في حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم في هذه القصة قال : يجمع الله يوم القيامة الأولين و الآخرين في صعيد واحد فيسمعهم الداعي و ينفذهم البصر و تدنو الشمس و يبلغ الناس من الغم و الكرب ما لا يطيقون و ما لا يحتملون ثم ذكر هذه القصة
قال البيهقي رحمه الله : و هذا الحديث يجمع شفاعة النبي صلى الله عليه و سلم لأهل الجمع حتى يريحهم من مكانهم الذي بلغوا فيه من الغم و الكرب ما لا يطيقون من طول القيام في الشمس ثم شفاعته لأهل الذنوب من أمته
و في رواية معبد بن هلال عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه و سلم في هذه القصة ما دل أن ذلك لأهل الكبائر من أمته فإنه قال في حديث : فأقول ربي أمتي أمتي فيقال انطلق فمن كان في قلبه مثقال حبة من برة أو شعيرة من إيمان فأخرجه منها و قال في المرة الثانية : مثقال حبة خردل من إيمان و في المرة الثالثة : فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه من النار