كتاب شعب الإيمان للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 1)

325 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو حامد بن بلال ثنا أبو الأزهر ثنا يحيى بن أبي الحجاج عن عيسى بن سنان حدثني رجاء بن حيوة قال : سئل جابر بن عبد الله هل كنت تسمون من الذنوب كفرا او شركا أو نفاقا قال : معاذ الله و لكنا نقول مؤمنين مذنبين
قال البيهقي رحمه الله : و روينا في معناه عن علي بن أبي طالب و سعد بن أبي وقاص و حذيفة بن اليمان و غيرهم
و قد ثبت بما ذكرنا ها هنا و في كتاب البعث أن المؤمن لا يخلد في النار بذنوبه غير أن القدر الذي يبقى فيها غير معلوم و الذي تلحقه الشفاعة ابتداء حتى لا يعذب أصلا غير معلوم فالذنب خطره عظيم و شأنه جسيم و ربنا غفور رحيم عقابه شديد أليم
326 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس الأصم ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا سعيد بن عامر ثنا خشيش أبو محرز قال : سمعت أبا عمران الجوني يقول : هبك تنجو بعد كم تنجو
فصل فيما يجاوز الله عن عباده و لا يؤاخذهم به فضلا منه و رحمة
327 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه ثنا عثمان بن سعيد الدرامي ثنا محمد بن المنهال ثنا يزيد بن زريع ح
و أخبرنا أبو عبد الله ثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري و اللفظ له ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي ثنا أمية بن بسطام ثنا يزيد بن زريع ثنا روح بن القاسم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال : لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه و سلم : { لله ما في السموات و ما في الأرض } الآية فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فأتوا رسول الله ثم بركوا على الركب ثم قالوا أي رسول الله كلفنا من الأعمال ما نطيق : الصلاة و الصيام و الزكاة و الصدقة و قد نزلت عليك هذه الآية و لا نطيقها فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم : سمعنا و عصينا بل قولوا { سمعنا و أطعنا غفرانك ربنا و إليك المصير } قالوا : { سمعنا و أطعنا غفرانك ربنا و إليك المصير }
فلما قرأها القوم و ذلك بها ألسنتهم أنزل الله عز و جل في أثرها :
{ آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه و المؤمنون } إلى قوله : { غفرانك ربنا و إليك المصير }
فلما فعلوا ذلك نسخها الله فأنزل الله عز و جل :
{ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت و عليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا } قال نعم { ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا } قال نعم { ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به } قال نعم { و اعف عنا و اغفر لنا و ارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين } قال نعم رواه مسلم في الصحيح عن أمية بن بسطام و محمد بن المنهال

الصفحة 295