كتاب شعب الإيمان للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 1)

343 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ثنا عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان حدثني عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن يحيى بن عمارة أبي حسن المازني بلغه : أن رجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم سألوا رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الوسوسة التي يوسوس بها الشيطان في أنفسهم فقالوا :
يا رسول الله أشياء نجدها في أنفسنا يسقط أحدنا من عن الثريا أحب إليه من أن يتكلم به فقال النبي صلى الله عليه و سلم : أوجدتم ذلك ؟ ذاك صريح الإيمان إن الشيطان يريد أن يوقع العبد فيما دون ذلك فإذا عصم منه وقع فيما هنالك
قال البيهقي رحمه الله و إنما الإيمان اغتمامه بما وقع في قلبه مما لا طاقة له بدفعه و كراهيته له و إشفاقه محبة و بالله العصمة
فصل في القصاص من المظالم
344 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا محمد بن نعيم ثنا قتيبة بن سعيد ثنا إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
قال : أتدرون من المفلس ؟ قالوا : المفلس من لا درهم له و لا متاع فقال : إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة و صيام و زكاة و يأتي قد شتم هذا و قذف هذا و أكل مال هذا و سفك دم هذا و ضرب هذا من حسناته و هذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة
قال البيهقي رحمه الله و قد ذكرنا متن هذا الحديث في باب زيادة الإيمان و نقصانه و قد ذكرنا تفسيره و هو أن من لم ير إحباط الحسنة بالسيئة في الإيمان يقول : يعطي خصمه من أجر حسناته الذي تقابل عقوبة سيئاته و لا يذهب جميعه لأن أجر حسناته لا نهاية له و عقوبة سيئاته له نهاية فلا يستحق ما لا نهاية له بما له نهاية و قوله : إن فنيت حسناته يعني آخرها قابل منها بسببه و الله أعلم

الصفحة 303