كتاب شعب الإيمان للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 1)

367 - أنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد ثنا إسماعيل بن محمد حدثنا مكي بن إبراهيم ثنا سعيد بن زربي عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك حدث : عن النبي صلى الله عليه و سلم فذكره
قال البيهقي رحمه الله و هذا إسناد ضعيف غير لأن معنى بعض ما روي فيه موجود في الأحاديث الصحيحة التي وردت في ذكر الصراط و قد ذكرناها في كتاب البعث
قال : الحليمي رحمه الله : قوله في الصراط إنه أدق من الشعرة معناه أن أمر الصراط و الجواز عليه أدق من الشعر أي يكون عسره و يسره على قدر الطاعات و المعاصي و لا يعلم حدود ذلك إلا الله عز و جل لخفائها و غموضها و قد جرت العادة بتسمية الغامض الخفي دقيقا و ضرب المثل له بدقة الشعرة و قوله إنه أحد من السيف فقد يكون معناه ـ و الله أعلم ـ أن الأمر الدقيق الذي يصدر من عند الله إلى الملائكة في إجازة الناس على الصراط يكون في نفاذ حد السيف و مضيه منهم إلى طاعته و امتثاله و لا يكون له مرد كما أن السيف إذا نفذ بحده و قوة ضاربه في شيء لم يكن له بعد ذلك مرد
قال البيهقي رحمه الله : و هذا اللفظ من الحديث لم أجده في الروايات الصحيحة
و روي عن زياد النميري عن أنس مرفوعا : الصراط كحد الشفرة أو كحد السيف و هي أيضا رواية ضعيفة
و روي بعض معناه عن عبيد بن عمير عن النبي صلى الله عليه و سلم مرسلا و جاء عنه من قوله
و روى عن عبد الله بن مسعود أنه قال : الصراط في سواء جهنم مدحضة من له ( خطأ ) كحد السيف المرهف
و روي عن سعيد بن أبي هلال أنه قال : بلغنا أن الصراط يوم القيامة و هو الجسر يكون على بعض الناس أدق من الشعر و على بعضهم مثل الدار و الوادي الواسع
فيحتمل أن يكون لشدة مروره عليه و سقوطه عنه يشبه بذلك و الله أعلم
و أما ما قيل في رواية أنس من ( أن أعلى الجسر نحو الجنة ) ففيه بيان أن أسفله نحو طرف الأرض و ذلك لما مضى بيانه من أن جهنم سافة و الجنة عالية

الصفحة 332