كتاب شعب الإيمان للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 1)

369 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سفيان : بهذا الحديث
قال : البيهقي رحمه الله و هو مخرج في الصحيح و في رواية مالك عن الزهري في هذا الحديث : فتمسه النار إلا تحلة القسم و هذا يؤكد قول من قال : المراد بالورود الدخول
370 - أخبرنا أبو علي بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها أنا عبد الله بن جعفر النحوي قال : يعقوب بن سفيان ثنا سليمان بن حرب أبو أيوب الواشحي ثنا أبو صالح غالب بن سليمان عن كثير بن زياد البرساني عن أبي سمية قال : اختلفنا في الورود بالبصرة فقال قوم : لا يدخلها مؤمن و قال آخرون : يدخلونها جميعا ثم ننجي الذين اتقوا و نذر الظالمين فيها جيثا فلقيت جابر بن عبد الله فسألته فقال : يدخلونها جميعا فقلت إنا اختلفنا فذكر اختلافهم قال : فأهوى جابر بإصبعه إلى أذنه فقال : صمت إن لم أكن سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
الورود : الدخول لا يبقى بر و لا فاجر إلا دخلها فتكون على المؤمنين بردا و سلاما كما كانت على إبراهيم عليه السلام حتى أن النار ( خطأ ) أو قال لجهنم فحيحا من بردهم ثم ننجي الذين اتقوا و نذر الظالمين فيه جثيا قال : البيهقي رحمه الله هذا إسناد حسن ذكره البخاري في التاريخ و شاهده الحديث الثابت عن أبي الزبير عن جابر عن أم مبشر عن النبي صلى الله عليه و سلم مثله إلا أنه قال : جامدة
قال أبو عبيد : و إنما أراد تأويل قوله { و إن منكم إلا واردها }
فيقول وردوها و لم يصبهم من حرها شيء إلا ليبر الله قسمه

الصفحة 336