كتاب شعب الإيمان للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 1)

371 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا حجاج بن محمد قال : قال ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول أخبرتني أم مبشر : أنها سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول عند حفصة :
لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة الذين بايعوا تحتها قالت بلى يا رسول الله فانتهرها فقالت حفصة ـ { و إن منكم إلا واردها } فقال النبي صلى الله عليه و سلم : فقد قال الله عز و جل : { ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا }
رواه مسلم في الصحيح عن هارون بن عبد الله عن حجاج بن محمد
قال : البيهقي رحمه الله و هذا يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه و سلم إنما نفى عن أصحاب الشجرة دخول النار دخول البقاء فيها أو دخولا يمسهم منها أذى لا أصل الدخول ألا تراه احتج بقوله :
{ ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا }
و قد يكون المحفوظ في الحديث الأول رواية سفيان بن عيينة فيكون ذلك ولوجا من غير نار و إصابة أذى كما روينا عن خالد بن معدان و هو من أكابر التابعين أنه قال : إذا دخل أهل الجنة الجنة قالوا يا رب ألم تعدنا أن نرد النار قال : بلى مررتم بها و هي جامدة
و روينا عن مقاتل بن سليمان أنه قال : يجعل الله النار على المؤمنين يومئذ بردا و سلاما كما جعلها على إبراهيم عليه السلام

الصفحة 337