كتاب شعب الإيمان للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 1)

392 - ما أخبرناه أبو الحسين بن بشران أنا أبو عمر الزاهد أنا ثعلب عن سلمة عن الفراء قال : يقال أبدلت الخاتم بالحلقة إذا نحيت هذا و جعلت هذا مكانه و بدلت الحلقة بالخاتم إذا أذبتها و جعلتها خاتما
قال ثعلب و حقيقة بدلت إذا غيرت الصورة إلى صورة غيرها و الجوهرة بعينها أبدلت إذا نحيت الجوهرة و جعلت مكانها جوهرة أخرى
قال أبو عمر فعرضت هذا الكلام على محمد بن يزيد المبرد فاستحسنه و قال لي : قد بقيت فيه فاصلة أخرى قلت : و ما هي ؟ ـ أعزك الله ـ قال : هي أن العرب قد جعلت بدلت بمعنى أبدلت وهو قول الله عز و جل :
{ فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات }
ألا ترى أنه تعالى قد أزال السيئات و جعل مكانها الحسنات و أما ما شرط أحمد بن يحيى و هو ثعلب و هو بمعنى قوله عز و جل :
{ كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها }
قال : فهذه في الجوهرة و تبديلها تغيير صورتها إلى غيرها لأنها كانت ناعمة فاسودت بالعذاب فردت صورة جلودهم الأولى لما نضجت تلك الصورة و الجوهرة واحدة و الصور مختلفة
قال البيهقي رحمه الله : و روينا في كتاب البعث عن الحسن البصري أنه قال في هذه الآية : تأكلهم النار كل يوم سبعين ألف مرة كلما أكلتهم قيل لهم عودوا فيعودون كما كانوا
393 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا عيسى بن حامد القاضي ثنا حامد بن شعيب ثنا سريج بن يونس ثنا حميد بن عبد الرحمن عن الحسن بن صالح عن هارون بن سعد عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ضرس الكافر في النار مثل أحد و غلض جلده مسيرة ثلاث
رواه مسلم في الصحيح عن سريج بن يونس
و روينا في كتاب البعث عن المقدام عن النبي صلى الله عليه و سلم في الكافر قال :
يعظم للنار حتى يصير جلده أربعين باعا و حتى يصير نابا من أنيابه مثل أحد
و روينا غير ذلك من أحب علمه رجع إليه

الصفحة 352