العاشر من شعب الإيمان و هو باب في محبة الله عز و جل ـ قال الله عز و جل : { ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله } قال البيهقي رحمه الله : فدل ذلك على أن حب الله جل جلاله من الإيمان لأن قوله : { و الذين آمنوا أشد حبا لله } إشارة إلى أن الإيمان يحرك على حب الله جل جلاله و يدعو إليه و قال الله جل ثناءه : { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله } فأبان أن اتباع نبيه صلى الله عليه و سلم من موجبات محبة الله فإذا كان اتباع النبي صلى الله عليه و سلم إيمانا فقد وجب أن يكون حب الله الموجب له إيمانا و قال الله عز و جل : { قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين } قال البيهقي رحمه الله : فأبان بهذا أن حب الله و حب رسوله و الجهاد في سبيله فرض و أنه لا ينبغي أن يكون شيء سواه أحب إليهم منه و بمثل ذلك جاءت السنة
404 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن الوليد بن مزيد البيروتي أخبرني أبي قال : سمعت الأوزاعي : حدثني يحيى بن أبي كثير حدثني هلال بن أبي ميمونة حدثني عطاء بن سار حدثني رفاعة بن عرابة الجهني قال : صدرنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم من مكة فجعل الناس يستأذنون رسول الله صلى الله عليه و سلم فجعل يأذن لهم قال : فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ما بال شق الشجرة التي تلي رسول الله صلى الله عليه و سلم أبغض إليكم من الشق الآخر ؟ قال : فلا نرى من القوم إلا باكيا قال : فيقول أبو بكر الصديق رضي الله عنه : أن الذي يستأذنك في نفسي بعد هذا لسفيه قال : فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم فحمد الله و أثنى عليه ثم قال : أشهد عند الله ـ و كان إذا حلف قال : و الذي نفسي بيده ـ ما منكم من أحد يؤمن بالله ثم يسدد إلا سلك به في الجنة و قد وعدني ربي أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفا لا حساب عليهم و لا عذاب و ني لأرجو أن لا تدخلوها حتى تتبوؤا أنتم و من صلح من أزواجكم و ذرياتكم مساكن في الجنة و ذكر الحديث