406 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني قال : سمعت عبد الرحمن بن أحمد يقول سمعت أبا عبد الله بن خفيف يقول : دخل البصري على أبي عباس بن سريج فقال له ابن سريج : أين تعرف في نص الكتاب أن محبة الله فرض ؟ فقال : لا أدري و لكن يقول القاضي فقال له : قوله عز و جل :
{ قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم } ـ إلى قوله { أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا }
و الوعيد لا يكون إلا على ترك فرض
407 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الخياط ثنا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : و الله لا تبلغوا ذروة هذا الأمر حتى لا يكون شيء أحب إليكم من الله عز و جل و من أحب القرآن فقد أحب الله عز و جل
معاني المحبة ـ قال الحليمي رحمه الله : محبة الله اسم لمعان كثيرة أحدها : الاعتقاد أنه عز اسمه محمود من كل وجه لا شيء من صفاته إلا و هو مدحه له الثاني : الاعتقاد أنه محسن إلى عباده منعم متفضل عليهم و الثالث : اعتقاد أن الإحسان الواقع منه أكبر و أجل من أن يقضي قول العبد و عمله و إن حسنا و كثرا شكره و الرابع : أن لا يستقل العبد قضاياه و يستكثر تكاليفه و الخامس : أن يكون في عامة الأوقاف مشفقا وجلا من إعراضه عنه و سلبه و معرفته التي أكرمه بها وتوحيده الذي خلاه و زينه به و السادس : أن تكون آماله منعقدة به و لا يرى في حال من الأحوال أنه غني عنه السابع : أن يحمله تمكن هذه المعاني في قلبه على أن يديم ذكره بأحسن ما يقدر عليه و الثامن : أن يحرص على أداء فرائضه و التقرب إليه من نوافل الخير مما يطيقه و التاسع : أن يسمع من غيره ثناء عليه و عرف منه تقربا إليه و جهادا في سبيله سرا أو إعلانا مالاه و والاه و العاشر : أنه إن سمع من أحد ذكرا له أعانه بما يخل عنه أو عرف منه غيا عن سبيله سرا أو علانية باينه و ناواه فإذا استجمعت هذه المعاني في قلب أحد فاستجماعها هو المشار إليه باسم محبة الله تعالى جده و هي إن لم تذكر مجتمعة في موضع فقد جاءت متفرقة عن النبي صلى الله عليه و سلم فمن دونه فمن ذلك يعني ما :