432 - سمعت عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد يقول سمعت أبا الحسن علي بن عبد الله الصوفي بمكة يقول ثنا محمد بن أحمد الوراق حدثني عبد الله بن سهل قال : سمعت يحيى بن معاذ يقول : كم بين من يريد الوليمة للوليمة و بين من يريد حضور الوليمة ليلتقي الحبيب في الوليمة !
433 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا محمد بن أحمد بن النضر الأزدي حدثني عبد الصمد الصائغ مردويه قال : دخل سفيان الثوري على رابعة العدوية فقالت له : يا سفيان ما تعدون السخاء فيكم ؟ قال : أما عند أبناء الدنيا فالذي يجود بماله و أما عند أبناء الآخرة فهو الذي يجود بنفسه فقالت : يا سفيان أخطأت فيها فقال سفيان : فما السخاء عندك ـ رحمك الله ؟ ـ قالت : أن تعبدوه حبا له لا لطلب جزاء و لا مكافأة ثم أنشأت تقول :
( لولاك ما طابت الجنان و لا نعيم لجنة الخلد )
( قوم أرادوا للجنان و قلبي سواك لم يرد )
434 - أخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو زكريا عبد الله بن أحمد البلاذري الحافظ ثنا محمد بن عبد الله العمري ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا إسماعيل بن عبد الرحمن الكوفي و كان من العباد قال : لقيني بهلول المجنون فقال لي : أسألك ؟ قال قلت : سل قال أي شيء السخاء ؟ قلت البذل و العطاء قال : هذا السخاء في الدنيا فما السخاء في الآخرة ؟ قلت : المسارعة إلى طاعة السيد قال فتريد منه الجزاء ؟ قلت : نعم بالواحدة عشرة قال : هذا في الدين قبيح و لكن المسارعة لطاعة سيدي أن لا يطلع على قلبك و أنت تريد منه شيئا بشيء
435 - أخبرنا أبو سعيد الماليني ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن قال : سمعت جامع بن أحمد الخزاف قال : سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول : العارفون رجلان رجل مسرور بأنه عبده و رجل مسرور بأنه عرفه فالأول يفرح بالله من نفسه لنفسه و الآخر يفرح بالله من الله لله و قال : هذا سرور الخبر فكيف سرور النظر