كتاب شعب الإيمان للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 1)

461 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا بكر بن أبي دارم يقول : حدثني الفضل بن جعفر ثنا عبد الله بن مسلم قال : قال مالك بن دينار : خرجت يوما إلى المقابر فإذا شابان جالسان يكتبان شيئا فقلت لهما : يرحمكم الله ! من أنتما ؟ فقالا : ملكان نكتب المحبين لله عز و جل فقلت لهما : سألتكما بالله أنا ممن كتبتما ؟ فقالا : لا فسقط مالك مغشيا عليه ثم أفاق فقال : نشدتكما بالله لما كتبتماني في أسفل سطر : مالك دينار طفيلي يحب المحبين لله فلما كان الليل أتيت في منامي فقيل قد كتبت منهم المرء مع من أحب
462 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا عبد الرزاق ثنا معمر الزهري حدثني أنس بن مالك : أن رجلا من الأعراب أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله ! متى الساعة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ما أعددت لها ؟ فقال الأعرابي : ما أعددت لها من كثير أحمد عليه نفسي إلا أني أحب الله و رسوله فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : فإنك مع من أحببت
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع و عبد بن حميد عن عبد الرزاق
463 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا علي الجوزجاني يقول : ثلاثة أشياء من عقد التوحيد : الخوف و الرجاء و المحبة فزيادة الخوف من كثرة الذنوب لرؤية الوعيد و زيادة الرجاء من اكتساب الخير لرؤية الوعيد و زيادة المحبة من كثرة الذكر لرؤية المنة فالخائف لا يستريح من الهرب و الراجي لا يستريح من الطلب و المحب لا يستريح من ذكر المحبوب فالخوف نار منور و الرجاء نور منور و المحبة نور الأنوار
464 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا علي بن حمدان ثنا عباد بن عباس الرازي ثنا محمد بن جعفر الأشناني قال : سمعت يحيى بن معاذ يقول : و أنا أواكله على المائدة : إن فطنك ببره فرغك لذكره و إن فرغك لذكره من عليك بحبه و إن من عليك بحبه ناجاك بقربه

الصفحة 380