كتاب شعب الإيمان للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 2)

1500 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ثنا أحمد بن يوسف ثنا محمد بن يوسف قال : ذكر سفيان عن منصور بن صفية قال : مر النبي صلى الله عليه و سلم برجل و هو يقول الحمد لله الذي هداني للإسلام و جعلني من أمة أحمد فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : شكرت عظيما
و مر برجل و هو يقول : يا أرحم الراحمين
فقال : قد أقبل عليك فسل
قال البيهقي رحمه الله :
و دخل في جملة محبته صلى الله عليه و سلم حب آله و هم أقرباؤه الذين حرمت عليهم الصدقة و أوجبت لهم الخمس لمكانهما منه
1501 - فقد ذكرنا في كتاب الفضائل في قصة العباس : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله و لقرابتي
1502 - و قد مضى في حديث ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : و أحبوا أهل بيتي لحبي و يدخل في اسم هذا البيت أزواجه قال الله عز و جل :
{ يا نساء النبي لستن كأحد من النساء } لأنهن من نساء العالمين في الفضيلة ثم ساق الكلام إلى قوله { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا } و الظاهر أنه أرادهن بذلك و إنما قال عنكم خص الذكور لأنه أراد دخول غيرهن معهن في ذلك ثم أضاف البيوت إليهن فقال : { و اذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله و الحكمة }
و جعلهن أمهات المؤمنين فقال : { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم و أزواجه أمهاتهم }
و جعل حرمة الزوجية بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم باقية ما بقين فقال : { وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا }
فعلينا من حفظ حقوقهن بعد ذهابهن بالصلاة عليهن و الاستغفار لهن و ذكر مدائحهن و حسن الثناء عليهن ما على الأولاد في أمهاتهن اللائي و لدنهم و أكثر لمكانتهن من رسول الله صلى الله عليه و سلم و زهادة معظمهن على غيرهن من نساء هذه الأمة

الصفحة 188