كتاب شعب الإيمان للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 2)

فصل في الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم و الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم في التشهد الواجب في الصلاة واجبة و أما خارج الصلاة فقد قال الحليمي رحمه الله : و قد تظاهرت الأخبار بوجوب الصلاة عليه كلما جرى ذكره فإن كان يثبت اجماع يلزم الحجة بمثله على أن ذلك غير فرض و إلا فهو فرض على الذاكر و السامع و فرضها لي التشهد الأول عند ذكره على وجهين : أحدهما : أن يكون واجب لأجل ذكره لا لأجل الصلاة كما يجب على المسبوق ببعض الصلاة لأجل اقتدائه بالإمام ما لا يجب عليه لأهل الصلاة و الآخر : أن يقال إن للصلاة حال واحدة فإذا ذكر المصلي رسول الله صلى الله عليه و سلم و لم يصل عليه حتى يتشهد في آخر الصلاة فصلى عليه اجزأ ذلك عن الغرض و عما مضى من ذكره و أطال الحليمي رحمه الله : الكلام في هذا الفضل اهـ و أما الصلاة على آل رسول الله صلى الله عليه و سلم فإن كثر أصحابنا ذهبوا إلى أنها غير واجبة
1589 - و قد سمعت أبا بكر محمد بن بكر الطوسي الفقيه يقول : سمعت أبا الحسن الماسرجسي يقول سمعت أبا إسحاق المروزي : أنا أعتقد أن الصلاة على آل النبي صلى الله عليه و سلم واجبة في التشهد الآخير من الصلاة
قال البيهقي رحمه الله : و في الأحاديث التي رويت في كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم الدلالة على صحة ما قال و الله أعلم
و اختلفوا في آل النبي صلى الله عليه و سلم
1590 - ـ : فذهب الشافعي رحمه في رواية حرملة إلى أنهم بنو هاشم و بنو عبد المطلب الذين حرمت عليهم الصدقة و جعل لهم سهم ذي القربى من خمس الفيء و الغنيمة استدلالا بما روينا في الحديث الثابت عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال :
إن هذه الصدقة لا تحل لمحمد و لا لآل محمد

الصفحة 224