كتاب شعب الإيمان للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 2)

1596 - و عن أبي هريرة أنه قال : ما شبع آل محمد صلى الله عليه و سلم من طعام ثلاثة أيام حتى قبض
و إنما أراد بذلك أزواجه فدل ذلك على دخولهن في اسم الآل
1597 - و روينا في حديث أبي حميد الساعدي : في كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم تعليم النبي صلى الله عليه و سلم أمته بتسمية أزواجه عند الصلاة عليه فدل ذلك على دخولهن في الصلاة عند الصلاة على الآل
و الله أعلم
و مما يدخل في تعظيم النبي صلى الله عليه و سلم أن لا يقابل قول يحكى عنه أو فعل له بوصف أو حال له تذكر بما يكون أزراء به و لا يسمى بشيء من الأسماء التي هي في متعارف الناس من أسماء الصنعة فلا يقال كان النبي فقيرا أو يقال إذا ذكرت مجاعته أو شدة لقيها مسكين كما يقال ذلك في مثل هذه الحال لغير ترحما و تعطفا عليه و إن قيل كان النبي صلى الله عليه و سلم محب لذلك فقابله أحد بأن يقول أما أنا فلا أحبه
1598 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا عباس بن محمد و سليمان بن الأشعث قالا ثنا إبراهيم بن مهدي ثنا ابن أبي زائدة عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال : الصراط المستقيم تركنا رسول الله صلى الله عليه و سلم على طرف و الطرف الآخر الجنة
1599 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر محمد بن المؤمل ثنا الفضل بن محمد الشعراني ثنا أحمد بن حنبل ( ح )
و أخبرنا أبو حسين بن بشران أنا أبو عمرو بن السماك ثنا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله ثنا مسكين بن بكير الحراني و أبو داود قالا ثنا شعبة عن خالد الحذاء قال : إذا حدثت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم بحديث فازدهر به عن أبي العالية و في رواية الشعراني قال عن خالد الحذاء عن أبي العالية قال : إذا حدثت حديثا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فازدهر قال الفضل يعني احتفظ به
قال البيهقي رحمه الله : و في تعظيم الله عز و جل و تعظيم رسول الله صلى الله عليه و سلم أن لا يحمل على مصحف القرآن و لا على جوامع السنن كتاب و لا شيء
من متاع البيت و أن ينفض الغبار عنه إذا أصابه أو لا يمسح أحد يده من طعام و لا غيره بوقرة فيها ذكر الله تعالى أو ذكر رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا يمزقها تمزيقا و لكن إن أراد به تعطيلها فليغسلها بالماء حتى تذهب الكتابة منها و إن أحرقها بالنار فلا بأس حرق عثمان رضي الله عنه مصاحف كانت فيها آيات و قرآن منسوخة و لم ينكر ذلك عليه أحد و الله أعلم
قال البيهقي رحمه الله :
ذكر الحليمي رضي الله عنه أنه قال : و عندي أنه إن غسلها بالماء و لم يحرقها كان أولى لما فيها من الشناعة و تفارق ما أمر به عثمان من تحريق المصاحف التي تخالفوا ما أجمعوا عليه لما كان يخشى منها من الفتنة و إثبات ما صار رسمه منسوخا لما في تحريقها من المسارعة إلى إفنائها
و هذا الباب
أن لا يكسر درهما فيه اسم الله و اسم رسوله صلى الله عليه و سلم
فقد جاء عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه نهى عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس
و البأس أن يكون زايفا فيكسر لثلا يغتر بها مسلم و وجه النهي عن المسر أنه كتمزيق الورقة التي فيها ذكر الله تعالى و ذكر رسوله صلى الله عليه و سلم و كانت الحروف تنقطع و الكلم يتفرق و في ذلك ازدراء بقدر المكتوب و متى كسر لعذر فإنما إثم الكسر على ضاربه لأنه هو الذي غير و دلس فأحوج إلى الكسر لإظهار ( )
و الله أعلم
قال البيهقي رحمه الله : و هذا الحديث إنما رواه محمد بن فضاء و ليس بالقوي عن أبيه عن علقمة بن عبد الله البرني عن أبيه و الله أعلم

الصفحة 226