كتاب شعب الإيمان للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 2)

فصل في فضل العلم و شرف مقداره ـ قال الله عز و جل : { شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم } فقرن اسم العلماء باسم ملائكته كما قرن اسم الملائكة باسمه فكما وجب الفضل للملائكة بما أكرمهم به فكذلك يجب الفضل للعلماء بما أكرمهم به من مثله و قال : { إنما يخشى الله من عباده العلماء } فأبان أن خشيته إنما تكون بالعلم و قال : { هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون } و قال لرسول الله صلى الله عليه و سلم ممتنا عليه { وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما } و قال : { نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم } و قال يزيد من أسلم بالعلم و قال : يرفع الله الذين آمنوا منكم و الذين أوتوا العلم درجات
1695 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ و محمد بن موسى قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة و من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا و الآخرة
و من ستر مسلما ستره الله في الدنيا و الآخرة و الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه
و من سلك طريقا يلتمس فيه العلم سهل الله له إلى الجنة طريقا
و ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتعاطون كتاب الله و يتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة و حفتهم الملائكة و غشيتهم الرحمة و ذكرهم الله فيمن عنده
و من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى و غيره عن أبي معاوية

الصفحة 261