كتاب شعب الإيمان للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 2)

فصل ـ قال : و ينبغي لطالب العلم أن يكون تعلمه و للعالم أن يكون تعليمه لوجه الله تعالى جده لا يريد به التعلم أن يكسب بما تعلمه مالا أو يزداد به في الناس جاها أو على أقرانه استعلاء أو لأضداده أقماعا و لا يريد العالم بتعليمه أن يكثر الآخرون عنه و إذا أحصوا وجدوا أكثر من الآخذين عن غيره و لا أن يكون علمه أظهر في الناس من علم غيره و يريد العالم أداء الأمانة بنشر ما حصل عنده و أحيا معالم الدين و صيانتها عن أن يدرس أو يزول
1769 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : لولا آية في كتاب الله لما حدثتكم ثم قرأ : { و إذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس و لا تكتمونه }
و يريد المتعلم عبادة الله عز و جل فطلب علم الدين ليوصل بما يتعلمه إلا العمل بما يرضى الله عنه و أن يكثر العلماء فيكون ذلك أحوط للعلم و أحرى لبقائه إن انقرض أحدهم و بالله التوفيق
1770 - و قد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو العباس السياري و أبو محمد بن حكيم قالا : ثنا أبو الموجه ثنا سعيد بن منصور المكي ثنا فليح عن أبي طوالة عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من تعلم علما يبتغي به وجه الله تعالى لا يتعلمه إلا ليصب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة قال فليح : عرفها ريحها
1771 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
لا تعلموا العلموا لتباهوا به العلماء أو تماروا به السفهاء و لا لتحيزوا به المجالس فمن فعل ذلك فالنار النار

الصفحة 282