1926 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت علي بن أبي عمرو البلخي يقول ثنا سليمان بن أحمد اللخمي ثنا الحسن بن العباس ثنا عمرو بن رافع ثنا الحكم بن بشير عن عمرو بن قيس الملائي قال : قال إبليس ثلاث من كن فيه أدركت فيه حاجتي من استكتم عمله و نسى ذنوبه و أعجب برأيه
1927 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق قال : سمعت أبا الحسن بن حماد الكوفي يقول سمعت أحمد بن علي النحوي يقول : سمعت وهبا بن علي يقول : كان ابن السماك الواعظ بالكوفة قال في بعض مجالسه من ذكر النار فبكى و أبكى و وعظ و ذكر و جرى مجلس حسن جميل فلما كان في المجلس الثاني دفعت إليه رقعة كان فيها
( يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم )
( تصف الدواء من السقام لذي الضنام كيما يصح به و أنتم سقيم )
( و أراك تلقح بالرشاد عقولنا نصحا و أنت من الرشاد عديم )
فمرض من ذلك مرضا شديدا و توفي منه رحمه الله
1928 - أخبرنا أبو حازم الحافظ أنا أبو عمرو بن مطر قال : حضرت مجلس أبي عثمان الحيري الزاهد فسكت حتى طال سكوته ثم التفت يقول :
( و غير تقى ما من الناس بالتقى طبيب يداوي و الطبيب مريض )
قال : فارتفعت الأصوات بالبكاء و الضجيج
1929 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال : سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان الحناط يقول سمعت ذا النون يقول : ثلاثة من أعلام الخير في العالم التقى قمع الطمع عن القلب في الخلق و تقريب الفقير و الرفق به في التعليم و الجواب و التباعد من السلطان
و ثلاثة من أعلام الخير في المتعلم تعظيم العلماء بحسن التواضع لهم و العمى عن عيوب الناس بالنظر في عيب نفسه و بذل المال في طلب العلم إيثارا له على متاع الدنيا
و ثلاثة من أعلام الفهم تلقف معاني الأقوال و إنجاز الجواب في المقال و كفاية الخصم مؤونة التكرار
و ثلاثة من أعلام الأدب الصمت حتى يفرغ المتكلم من كلامه ورد الجواب إذا التقى منه الجواب و إعطاء الجليس حظه من المؤانسة و المكاثرة في وجهه حتى يقوم