كتاب شعب الإيمان للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 2)
2075 - أخبرنا أبو حسين بن بشران ثنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا سعدان بن نصر ثنا شجاع بن الوليد عمن سمع من محمد بن حماد يحدث عن وبرة بن عبد الرحمن بن الأسود قال : من قرأ القرآن فختمه نهارا غفر له ذلك اليوم و من خمته ليلا غفر له تلك الليلة2076 - و يذكر عن إبراهيم التيمي : أنهم كانوا يقولون إذا ختم الرجل القرآن صلت عليه الملائكة بقية يومه أو بقية ليلته و كانوا يستحبون أن يختموا في قبل الليل أو قبل النهار
فصل في استحباب التكبير عند الختم ـ قال الله عز و جل : { وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا } و ابتبع ذلك توبيخ الكفار على تركهم الإيمان بالقرآن و مدح العلماء بالتخشع لله تعالى جده إذا سمعوه قال : { قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن } فكان ظاهر ذلك ادعوا الله إذا قرأتم القرآن و أن معنى { لا تجهر بصلاتك } أي بقراءتك القرآن أو بدعائك الذي تدعوا به إذا فرغت ثم قال : { وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا } فأمر بالتكبير كما أمر بالحمد و أجمعوا على أن الحمد مستحب فوجب أن يكون التكبير مستحبا و أيضا فإن القراءة عبادة تنقسم إلى أبعاض معدودة متفرقة فكأنه كصيام الشهر و قد أمر الله عز و جل الناس إذا أكملوا العدة أن يكبروا الله على ما هداهم بالقياس على ذلك أن يكبر قارئ إذا أكمل عدة السور و الله أعلم قال الحليمي رحمه الله : و قد يخرج الجواب في التكبير على معنى و هو أن يبدأ به في سورة الضحى فيكبر عند كل سورة فإذا قرأ سورة الناس و ختم كبر قال البيهقي رحمه الله : و الأصل فيه