باب الثاني و العشرين من شعب الإيمان ـ و هو باب في الزكاة التي جعلها الله تعالى جده قرينة للصلاة فقال { و ما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء و يقيموا الصلاة و يؤتوا الزكاة و ذلك دين القيمة } ـ و قال : { و أقيموا الصلاة و آتوا الزكاة } إلى غير ذلك من الآيات التي وردت لم يفرق فيها ذكر الصلاة عن ذكر الزكاة و لا أدخل بينهما فرضا سواهما فصارت الزكاة بذلك ثالثة الإيمان كما صارت الصلاة ثانيته و وجب لذلك تعظيم قدرها و تفخيم أمرها و بدأ الرسول صلى الله عليه و سلم في ذكر الصلاة و الزكاة على منهاج الكتاب فقال في الحديث الذي
3291 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ثنا أبو حاتم الرازي نا أحمد بن يونس ثنا عاصم بن محمد العمري قال : و أخبرني أبو بكر الوراق أنا الحسن بن سفيان ثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبي ثنا عاصم بن محمد بن زيد عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و حج البيت و صوم رمضان
رواه مسلم في الصحيح عن عبيد الله بن معاذ
3292 - و أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ثنا جدي يحيى بن منصور القاضي ثنا أحمد بن سلمة ثنا إسحاق بن إبراهيم أنا وكيع أنا زكريا بن إسحاق المكي عن يحيى بن عبد الله بن صيفي عن أبي معبد عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لما بعث معاذا إلى اليمن قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم :
إنك تأتي قوما أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم و ليلة فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم و ترد في فقرائهم فإن هم أجابوك لذلك فإياك و كرائم أموالهم و إياك و دعوة المظلوم فإنها ليس بينها و بين الله حجاب