كتاب شعب الإيمان للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 3)

3307 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو علي محمد بن عقبة الشيباني و بالكوفة نا إبراهيم بن إسحاق الزهري نا يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي نا أبي نا غيلان بن جامع عن عثمان أبي اليقظان الخزاعي عن جعفر بن أياس عن مجاهد عن ابن عباس قال : لما نزلت { الذين يكنزون الذهب و الفضة و لا ينفقونها في سبيل الله } كبر ذلك على المسلمين و قالوا ما يستطيع أحد أن يترك مالا لولده يبقى بعده فقال عمر رضي الله عنه أنا أفرج عنكم
قال : فانطلقوا و انطلق عمر و اتبعه ثوبان فأتوا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال عمر : يا نبي الله قد كبر على أصحابك هذه الآية
فقال نبي الله صلى الله عليه و سلم إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب بها ما بقي من أموالكم و إنما فرض المواريث في أموال تبقى بعدكم قال فكبر عمر ثم قال له النبي صلى الله عليه و سلم : ألا أخبرك بخير ما يكنزه المرء ؟
المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرته و إذا أمرها أطاعته و إذا غاب عنها حفظته
3308 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أبو الحسين الطرائفي نا عثمان بن سعيد نا القعنبي فيما قرأ على مالك عن عبد الله بن دينار أنه قال : سمعت عبد الله بن عمر و هو يسأل عن الكنز ما هو ؟ فقال هو المال الذي لا تؤدى عنه الزكاة
3309 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ثنا عبد الله بن أبي مريم نا الفريابي السري بن يحيى حدثني غزوان أبو حاتم قال : بينا أبو ذر عند باب عثمان لم يؤذن له إذ مر به رجل من قريش قال : يا أبا ذر ما يجلسك ها هنا ؟ قال : يأبى هؤلاء أن يأذنوا لي فدخل الرجل فقال يا أمير المؤمنين ما بال أبي ذر على الباب لا يؤذن له فأمر فأذن له فجاء حتى جلس ناحية القوم قال : و ميراث عبد الرحمن بن عوف يقسم
فقال عثمان لكعب : يا أبا إسحاق أرأيت المال إذا أدي زكاته هل يخشى على صاحبه فيه تبعة
فقال : لا فقام أبو ذر و معه عصا فضرب بها بين أذني كعب ثم قال : يا ابن اليهودية أنت تزعم أنه ليس عليه حق في ماله إذا أدى الزكاة و الله يقول :
{ و يؤثرون على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة } الآية
و الله يقول :
{ و يطعمون الطعام على حبه مسكينا و يتيما و أسيرا }
و الله يقول :
{ و في أموالهم حق للسائل و المحروم }
قال فجعل يذكر نحو هذا من القرآن
فقال عثمان للقرشي إنما نكره أن يأذن لأبي ذر من أجل ما ترى
قال الشيخ أحمد رحمه الله : بعض هذه الآيات قبل نزول فرض الزكاة و بعضها في الترغيب في التطوع و أبو ذر كان يحملها على الوجوب فيما يرى و الله أعلم

الصفحة 194