3320 - و أخبرنا أبو الحسن المقري أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا يوسف بن يعقوب القاضي نا محمد بن أبي بكر نا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن المنذر بن جرير عن أبيه قال : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه و سلم فأتاه قوم مجتابي النمار متقلدي السيوف ليس عليهم أزر و لا شيء غيرها عامتهم من مضر بل كلهم من مضر فلما رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي بهم من الجهد و العري و الجوع تمعر وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم قام فدخل بيته ثم راح إلى المسجد فصلى الظهر ثم صعد المنبر منبرا صغيرا فحمد الله و أثنى عليه ثم قال : أما بعد ذلكم إن الله عز و جل أنزل في كتابه :
{ يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة }
إلى قوله :
{ رقيبا }
{ اتقوا الله و لتنظر نفس ما قدمت لغد }
إلى قوله :
{ تعلمون }
{ و لا تكونوا كالذين نسوا الله }
إلى قوله :
{ الفاسقين }
{ لا يستوي أصحاب النار و أصحاب الجنة } الآية
تصدقوا قبل أن لا تصدقوا تصدقوا قبل أن يحال بينكم و بين الصدقة تصدق امرأ من ديناره تصدق امرأ من درهمه من برة من تمرة من شعيرة لا يحقرن شيئا من الصدقة و لو بشق تمرة فقام رجل من الأنصار بصرة فناولها رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو على منبره فقبضها و هو على منبره يعرف السرور في وجهه ثم قال : من سن سنة حسنة فعمل بها كان له أجرها و أجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيئا و من سن سنة سيئة فعمل بها كان عليه وزرها و مثل وزر من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيئا فقام الناس فتفرقوا فمن ذي دينار و من ذي درهم و من ذي طعام و من ذي و من ذي فاجتمع فقسمه بينهم
رواه مسلم في الصحيح عن عبيد الله بن عمر القواريري و غيره عن أبي عوانة