كتاب شعب الإيمان للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 3)

3379 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا إبراهيم بن مرزوق نا عبد الصمد و هو ابن عبد الوارث نا شعبة نا قتادة عن الحسن و سعيد بن المسيب أن سعد بن عبادة : سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم إن أمي ماتت أفأتصدق عنها ؟ قال : نعم قال : فأي الصدقة أفضل ؟ قال : سقي الماء أو قال : اسق الماء فسقاية أم سعد بالمدينة اليوم قال شعبة : قلت لقتادة من الذي قال : سقاية أم سعد قال : الحسن
3380 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا تمتام نا محمد بن أبي بكر المقدمي نا موسى بن عبد العزيز نا أبو موسى قال : سألت ابن عباس أي الصدقة أفضل ؟ قال : سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال لي : اسق الماء ثم قال : ألم تر إلى أهل النار إذا استغاثوا يغاثوا بماء كالمهل : أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله
3381 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر محمد بن عبد الله العدل المروزي نا محمد بن عبدان نا حاتم بن الجراح قال : سمعت علي بن الحسن بن شقيق قال : سمعت ابن المبارك و سأله رجل يا أبا عبد الرحمن قرحة خرجت في ركبتي منذ سبع سنين و قد عالجت بأنواع العلاج و سألت الأطباء فلم أنتفع به فقال : اذهب فانظر موضعا يحتاج الناس إلى الماء فاحفر هناك بئرا فإني أرجو أن تنبع هناك عين و يمسك عنك الدم ففعل الرجل فبرأ
علاج القرحة ـ قال الشيخ أحمد و في هذا المعنى حكاية قرحة شيخنا الحاكم أبي عبد الله رحمه الله فإنه قرح وجهه و عالجه بأنواع المعالجة فلم يذهب و بقي فيه قريبا من سنة فسأل الأستاذ الإمام أبو عثمان الصابوني أن يدعو له في مجلسه يوم الجمعة فدعا له و أكثر الناس التأمين فلما كان من الجمعة الأخرى ألقت امرأة رقعة في المجلس بأنها عادت إلى بيتها و اجتهدت في الدعاء للحاكم أبي عبد الله تلك الليلة فرأت في منامها رسول الله صلى الله عليه و سلم كأنه يقول لها : قولوا لأبي عبد الله يوسع الماء على المسلمين فجيئت بالرقعة إلى الحاكم أبي عبد الله فأمر بسقاية الماء فيها و طرح الحمد في الماء و أخذ الناس في الماء فما مرت عليه أسبوع حتى ظهر الشفاء و زالت تلك القروح و عاد وجهه إلى ما كان و عاش بعد ذلك سنين

الصفحة 221